الأربعاء، 21 ديسمبر 2016

التطبيق الثالث فى جريمه الرشوه 2016

القضيه 

ضبط (أ) وهو يحرز ماده مخدره . فقام احد افراد القوه التى ضبطته (ب) - وبدون اتفاق مسبق بينه وبين المتهم (أ) - باستبدال الماده المخدره المضبوطه بماده اخرى تشبهها ولكنها ليست مخدرا . 
باقتطاع عينه من الماده المضبوطه وارسالها الى المعمل الجنائى للتحليل جاءت النتيجه سلبيه . وتم الافراج عن المتهم (أ) لهذا السبب . 
اتصل (ب) بالمفرج عنه (أ) وابلغه بما اداه له من خدمه وطلب منه مبلغا من المال نظير ذلك فاستجاب (أ) ودفع لـ (ب) ماطلبه منه .

وضح مايلى مدعما اجابتك بالاسانيد القانونيه :- 
اولا : حدد الوصف القانونى الصحيح للتهمه التى ارتكبها كل من (أ) و (ب) . 
ثانيا : اذا كان (أ) لم يستجب لما طلبه منه (ب) . فهل يقبل هذا الاخير ان يدفع التهمه عنه لهذا السبب . 
ثالثا : هل يختلف الوصف القانونى للواقعه اذا كان (ب) قد قام بفعلته هذه شفقه منه على المتهم (أ) واستجابه لتوسله اليه بانقاذه وعائلته من المصير المشئوم الذى ينتظره من جراء هذه التهمه .


الاجابه 
اولا 

عاقب شارعنا الجنائى فى المادتين 104 و 105 عقوبات على جريمه الرشوه اللاحقه باعتبارها من الجرائم الملحقه بالرشوه . 
وتتفق جريمه الرشوه اللاحقه مع جريمه الرشوه الاصليه فى الاركان والعناصر الاساسيه . 
فلزاما لقيام النموذج القانونى لجريمه الرشوه اللاحقه ان يتوافر في الواقعه الاركان الثلاثه الاتيه : 
الركن الاول : الركن المفترض : 
ويتحقق هذا الركن متى كان فاعل الجريمه موظفا عاما او كان ممن عدهم المشرع فى حكم الموظف العام فى تطبيق احكام الرشوه . 
ولاعبره فى ذلك بصفه الشريك فى الجريمه ( الراشى او الوسيط).

الركن الثانى : الركن المادى : 
ويتالف من عنصرين : 
العنصر الاول : 
صور سلوك الموظف فى سبيل الحصول على الرشوه وهى ( الطلب - القبول - الاخذ ) 

العنصر الثانى : 
المقابل المطلوب من الموظف القيام به نظير الرشوه ( القيام بعمل من اعمال وظيفته - الامتناع عن عمل من اعمال وظيفته - الاخلال بواجبات الوظيفه العامه ) 

الركن الثالث : الركن المعنوى : 
ويتحقق هذا الركن بقيام القصد الجنائى العام بعنصريه العلم والاراده فى حق المتهم . 

واذا كانت جريمه الرشوه اللاحقه تتفق مع جريمه الرشوه الاصليه فيما سبق من اركان وعناصر اساسيه . فان الفارق الجوهرى المميز بينهما يكمن فى انعكاس الترتيب الزمنى لحصول عنصر الركن المادى . 
فلزاما فى جريمه الرشوه اللاحقه - وعلى خلاف جريمه الرشوه الاصليه - ان يحصل ( اولا ) مقابل الرشوه فى احدى صوره الثلاثه السابقه . ثم بعد ذلك ( يطلب ) الموظف او ( يقبل ) او ( ياخذ) وعدا او عطيه نظير ذلك من صاحب المصلحه. 
ولما كان ماتقدم هو الحاصل فى الواقعه المطروحه . فان الموظف (ب) يعتبر ( فاعلا ) فى جريمه الرشوه اللاحقه بينما يعد ( أ) (شريكا ) له فى هذه الجريمه . 


ثانيا 

تتفق جريمه الرشوه اللاحقه مع جريمه الرشوه الاصليه من حيث وقوع كليهما فى حق الموظف واستحقاقه للمسئوليه الجنائيه المقرره بمجرد (طلبه) للوعد او العطيه من صاحب المصلحه .
فلا عبره فى هذا الخصوص لموقف هذا الاخير فسواء ان يستجيب له او ان يرفضه . 

وعلى ذلك فانه لايجدى (ب) نفعا الدفع بان (أ) لم يستجيب لما طلبه منه من رشوه . وكل مافى الامر انه لايصح فى هذه المساله توجيه اى اتهام الى (أ) . 


ثالثا 

نصت الماده 105 مكرر عقوبات على انه " كل موظف عمومى قام بعمل من اعمال وظيفته او امتنع عن عمل من اعمال وظيفته او اخل بواجباتها نتيجه لرجاء او توصيه او وساطه يعاقب ..." 
وايه هذا النص ان شارعنا جرم وعاقب الموظف العام الذى يؤدى عملا من اعمال وظيفته او يمتنع عنه او يخل بواجباتها استجابه لـ ( رجاء ) - ( توصيه ) او (وساطه) . ولو لم ( يطلب ) او ( يقبل ) او ( ياخذ ) وعدا او عطيه نظير ذلك . 
وتعرف هذه الجريمه بـ ( جريمه الاستجابه لرجاء او توصيه او وساطه ) 
وتعتبر من الجرائم الملحقه بالرشوه . 

وعلى ذلك فانه اذا كان الموظف (ب) قد اخل بواجبات وظيفته - على النحو الثابت فى الواقعه - بتاثير من توسلات المتهم (أ) اليه وشفقه منه على مصير المشئوم ومصير اسرته .. وهو مايدخل تحت مفهوم ( الرجاء ) الذى عناه المشرع فى الماده 105 عقوبات مكرر . 

فان ( ب ) يعد مرتكبا لجريمه ( الاستجابه لرجاء او توصيه او وساطه ) التى نص عليها الشارع فى هذه الماده . باعتبارها من الجرائم الملحقه بالرشوه . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Disqus Shortname

Comments system