الجمعة، 28 أكتوبر 2016

الاحكام العامة للشركات (تكوين الشركه ) 2016

يتضمن هذا الموضوع تلخيص من كتاب الشركات التجاريه للدكتور كمال ابو سريع من ص 40 حتى صفحه 86 . 

الاحكام العامه للشركات
1-تكوين الشركه . 
2-الشخصيه المعنويه للشركه .
3- اداره الشركه .
4- انقضاء الشركه . 

المبحث الاول
تكوين الشركه
اركان موضوعيه عامه وخاصه :
عقد الشركه مثل سائر العقود يلزم ان تتوافر فيه الاركان الموضوعيه وهى اركان يلزم توافرها فى سائر العقود بصفه عامه وهى الرضا والاهليه والمحل والسبب . ويجب ان يتوافر فيه ايضا اركان خاصه وهى : 
1- اجتماع شخصين او اكثر . 
2- ان يقدم كل منهم حصه من مال او عمل بمعنى ان يساهم كلا منهم بحصه فى راس مال الشركه . 
3- توفير نيه الاشتراك بمعنى ان تتجه اراده الشركاء فى التعاون على تحقيق غرض الشركه . 
4- وجود كتابه عقد الشركه ووجوب شهر الشركات التجاريه . 
فان تخلف احد هذه الاركان سواء كان شكليا او موضوعيا ترتب عليه بطلان عقد الشركه غير ان البطلان لايخضع للقواعد العامه فى البطلان وهو زوال الشركه بصفه عامه ولكن الشركه تظل قائمه كشركه فى الفتره مابين تكوين الشركه وبطلانها . 

الفرع الاول : الاركان الموضوعيه العامه
هى اركان يلزم توافرها فى سائر العقود وهى الرضا والاهليه والمحل والسبب . 
1- الرضا :
هو التعبير عن اراده المتعاقدين والذى يتم بتلاقى الايجاب والقبول ، فاذا انعدم هذا الرضا أو شابه عيب من عيوب الرضا يترتب عليه بطلان عقد الشركه ،وينعدم الرضا اذا لم تتلاقى اراده الشركاء على محل الشركه ، كما ينعدم الرضا اذا كان ظاهريا وليس حقيقيا كما هو الحال فى الشركات الصوريه . 
واذا كان الاكراه نادرا فى عقد الشركه فانه على العكس من ذلك بالنسبه للتدليس الذى كثيرا مايلجأ اليه الشركاء المؤسسون لحمل الغير على الاشتراك معهم فى الشركه . ولايكون عقد الشركه باطلا بسبب التدليس الا لو كان صادرا من احد المتعاقدين على متعاقد اخر او كان صادرا من الغير وكان يعلم به المتعاقد او كان من المفروض حتما ان يعلم به . 
2- الاهليه :
الاهليه اللازمه لابرام عقد الشركه هى اهليه التصرف وهى اهليه الرشيد البالغ من العمر 21 سنه متمتعا بقواه العقليه وغير محجور عليه وليس هناك اى عارض من عوراض الاهليه كالجنون والعته . غير انه يجوز للقاصر الذى بلغ 18 سنه الذى اذنت له المحكمه بمباشره اعمال التجاره ان يدخل كشريك . 
ولكن ثار خلاف بشان دخوله كشريك متضامن وانتهى الراى الراجع الى عدم جواز دخوله كشريك متضامن . 
بالنسبه للشركه القائمه بين زوجين يجوز فى القانون المصرى ولكن المشرع الفرنسى لايجيز ذلك لان الزوج رب العائله وهذا يتنافى مع قاعده المساواه بين الشركاء غير ان المشرع الفرنسى حديثا قد عدل عن هذا . 
3- المحل والسبب :
يجب ان يكون محل الشركه او غرضها ممكنا ومشروعا غير مخالف للنظام العام او الاداب فاذا تكونت شركه للاتجار فى المخدرات كانت باطله بطلانا مطلق لعدم مشروعيه المحل .
نرى ان السبب وان كان مشروعا فى جميع الاحوال لانه يتعلق برغبه الشركاء فى تحقيق الارباح واقتسامها الا انه يتصل بالمحل فى هذه الحاله ولايمكن فصل رغبه الشركاء فى تحقيق ربح عن محل الشركه . 


الفرع الثانى
الاركان الموضوعيه الخاصه
يمكن استخلاص الاركان الموضوعيه من نص الماده 505 مدنى التى تعرف عقد الشركه بانه عقد بمقتضاه يلتزم شخصان او اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالى بتقديم حصه من مال او عمل لاقتسام ماقد ينشأ عن هذا المشروع من ربح او خساره . 
ويتضح من نص الماده 505 ان الاركان الموضوعيه هى 
الركن الاول : تعدد الشركاء . 
الركن الثانى : تقديم الحصص . 
الركن الثالث : نيه الاشتراك فى اقتسام الارباح . 
الركن الاول : تعدد الشركاء:
يقتضى لفظ الشركه ان يكون هناك اكثر من شريك اذ لايتصور ان توجد شركه بلا شركاء وعلى هذا فان الحد الادنى لعدد الشركاء هو اثنان غير ان المشرع تطلب فى بعض الشركات عدد اكبر من اثنان . 
فبالنسبه للشركه ذات المسئوليه المحدوده فان اقل عدد من الشركاء اثنان واذا كان بينهما زوجان فلا يقل الشركاء عن ثلاثه . 
والمشرع المصرى والمشرع الفرنسى تطلبا تعدد الشركاء اما التشريع الانجليزى اخذ بمبدأ عدم تعدد الشركاء وسماها شركه الرجل الواحد . وقد تتكون الشركه من اشخاص طبيعين او من اشخاص معنويه او الاثنين معا . 

الركن الثانى : تقديم الحصص :
لما كانت الشركه تقوم اساسا لاستغلال مشروع مالى بقصد اقتسام ماقد ينشأ عن هذا المشروع من مكسب او خساره . فالشركه عقد بمقتضاه يلتزم شخصان او اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالى بتقديم حصه من مال او من عمل لاقتسام ماقد ينشأ عن هذا المشروع من ربح او خساره . 
فان لم يقدم الشركاء الحصص سقط عن العقد صفه الشركه لانه يعتبر احد اركان الشركه الاساسيه . 
ويمكن رد الحصص الى ثلاث انواع : 
1- حصه نقديه . 
2- حصه عينيه . 
3-حصه بالعمل . 
وسوف اتناولهما فيما بالتفصيل فيما يلى :
1- حصه نقديه :
قد تكون الحصه التى يقدمها الشريك مبلغا من المال وهذا هو الوضع الغالب وفى هذه الحاله تكون علاقه الشريك بالشركه كعلاقه المدين بدائنه ويجب عليه ان يقدم الحصه النقديه فى الميعاد المتفق عليه غير ان الماده 510 مدنى وضعت قواعد خاصه فى علاقه الشريك بالشركه فنصب على انه اذا تعهد الشريك بان يقدم حصته فى الشركه مبلغا من النقود ، ولم يقدم هذا المبلغ ، لزمته فوائده من وقت استحقاقه من غير حاجه الى مطالبه قضائيه او اعذار . وذلك دون اخلال بما قد يستحق من تعويض تكميلى عند الاقتضاء .
ويتضمن هذا النص استثنائين :- 
الاول : هو ان الشريك يلتزم بدفع الفوائد القانونيه من تاريخ استحقاق الحصه اى منذ الوقت الذى كان يتعين عليه فيه اداؤها . 
الثانى : هو ان القانون يجيز مطالبه الشريك بتعويض تكميلي ولو كان حسن النيه وذلك فضلا عن الفوائد القانونيه اذا ثبت الشركه انه لحقها ضرر من جراء هذا التاخير .
2-الحصه العينيه : 
قد تكون الحصه التى يلتزم بتقديمها الشريك مالا اخر غير النقود كعقار او منقول . وقد تكون الحصه حقا للشريك فى ذمه الغير وفى هذه الحاله تتبع القواعد الخاصه بحواله الحق ، الا اذا كان الدين ثابت بصك قابل للتداول بالطرق التجاريه . غير ان الحصه العينيه لاتقدم على سبيل واحد فى جميع الاحوال فقد تقدم على سبيل التمليك وقد تقدم على سبيل الانتفاع . 
*تقديم الحصه العينيه على سبيل التمليك :
اذا كانت الحصه العينيه مقدمه للشركه على سبيل التمليك وجب استيفاء اجراءات نقل الملكيه واعتبر ذلك بمثابه بيع صادر الى الشركه. 
فاذا كانت الحصه عباره عن عقار فانه يجب على الشريك ان يقوم باجراءات التسجيل حتى تنتقل ملكيه العقار من ذمه الشريك الى ذمه الشركه . واذا كانت عباره عن براءه اختراع وجب التأشير بما يفيد نقل ملكيه هذا الحق فى السجل المعد لذلك . 
والاصل ان الحصه تقدم للشركه على سبيل التمليك مالم يوجد اتفاق او عرف يقضى بغير ذلك . واذا انقضت الشركه فلا تلتزم برد المال الذى قدمه الشريك بل يوزع ثمنه على جميع الشركاء . 

*تقديم الحصه العينيه على سبيل الانتفاع : 
اما اذا كانت الحصه المقدمه للشركه قاصره على حق الانتفاع بالعين المقدمه وهو حق شخصى يخول للشركه الانتفاع بهذا المال الذى يقدمه الشريك لمده معينه فانه تسرى احكام الايجار فى العلاقه بين الشريك والشركه ، فيكون الشريك بمثابه المؤجر والشركه بمثابه المستأجر فاذا هلكت العين كلها بسبب لايد للشركه فيه كان الهلاك على الشريك وكان ملتزم بتقديم حصه اخرى والا ابعد عن الشركه لانه بهلاك الحصه ينفسخ العقد من تلقاء نفسه . وطالما ان ملكيه الحصه فى هذه الحاله تبقى على ملكيه الشريك فان الشركه تلتزم برد العين ذاتها بعد انتهاء مده الانتفاع والغالب ان تحدد مده الانتفاع بمده بقاء الشركه . 

3- الحصه بالعمل :
وقد تكون حصه الشريك عباره عن عمله الذى يقدمه للشركه وهذه الحصه قد تكون على قدر من الاهميه بالنسبه لنشاط الشركه ونجاحها ، غير انه لكى يعتد بهذا العمل ويعتبر حصه فى الشركه فانه يجب ان يكون على درجه من الاهميه كما لو كان عباره عن عمل حتى حتى يتصل بنشاط الشركه ويتحقق لها نفعا ماديا كعمل المهندس او عمل شخص له خبره فنيه فى الانتاج او اداره المصنع . 
وتقوم حصه العمل بالاتفاق بين مقدمها والشركاء الاخرين ويتحدد نصيب مقدم هذه الحصه فى الارباح بناء على هذا التقويم فاذا لم يتفق الشركاء على هذا التقييم فانه يجب تقدير نصيبه على اساس ماأفاد الشركه من هذا العمل . 
ومتى كانت حصه الشريك هى عباره عن عمله وجب عليه ان يقوم بالخدمات التى تعهد بها ولايكون الشريك ملزما بأن يقدم للشركه مايكون قد حصل عليه من حق اختراع الا اذا وجد اتفاق يقضى بغير ذلك ولاشك ان التزام الشريك بالعمل فى هذا الصدد يعتبر من الالتزامات المستمره التى تنفذ يوما فيوما الامر الذى يلتزم معه الشريك بان يخصص من وقته فى تقديم عمله طوال الوقت المتفق عليه . 
وعندما تنتهى الشركه ويتم تصفيتها يسدد الشريك بالعمل حصته ، أى انه يسترد حريته فى وقته وعمله ويتحلل من التزامه بتكريس وقته لخدمه الشركه . 

*راس مال الشركه وموجداتها :
اما رأس مال الشركه فيتكون من مجموع الحصص النقديه والعينيه لان هذه الحصص يمكن تقييمها بالمال . اما موجودات الشركه فتتمثل فى مجموع ماتمتلكه الشركه من اموال ثابته او منقوله ومالها من حقوق قبل الغير فما ان تبدأ الشركه نشاطها حتى تكتسب الحقوق وتتحمل الالتزامات وتحقق ارباح وتمنى بخسائر .. على ان راس مال الشركه يظل الحد الادنى لضمان دائنى الشركه وعلى هذا فلا يجوز توزيعه على الشركاء قبل انتهاء مده الشركه او الانتقاص منه ويتفرع على هذه القاعده انه لايجوز توزيع ارباح وهميه من راس المال ولايحتج بتخفيض راس المال على دائنى الشركه . 


الركن الثالث : نيه الاشتراك :
ثالث الاركان الموضوعيه الخاصه لعقد الشركه هو نيه الاشتراك ولاشك ان هذا الركن يعد من اهم الاركان الموضوعيه الخاصه لانه يجسد فكره الشركه ويوضح التعاون القائم بين الشركاء اللذين اتجهت نيتهم جميعا الى العمل معا على قدم المساواه فيما بينهم لاستغلال مشروع مالى واقتسام الارباح الناتجه عنه فيما بينهم وتحملهم بالخسائر التى قد يمبى بها . 
ولقد عرف الفقه نيه الاشتراك بانها عباره عن رغبه الشركاء فى التعاون الايجابى لتحقيق الربح وذلك على اساس من المساواه فيما بينهم . 
غير ان الفقه الحديث انتقد هذا التحليل على اساس ان التعاون الايجابى قد لايتحقق فى بعض انواع الشركات وبخاصه شركات الاموال . فاين هذا التعاون من المساهم الذى لايشترك فى الاداره مطلقا . وانتهى هذا الاتجاه الى ان نيه الاشتراك عباره عن حاله نفسيه تستقر فى نفوس الشركاء وتسيطر عليهم وتدفعهم الى الاتحاد من اجل استغلال مشروع الشركه وتحقيق اهدافها مع قبول مخاطر هذا الاستغلال اى يوجد استعداد نفسى لدى الشركاء بتحمل مغارم المشروع واقتسام مغانمه . 

نيه الاشتراك وتوزيع الارباح والخسائر - بطلان شرط الاسد : 
1- اما من حيث توزيع الارباح والخسائر : 
فإن مقتضى نيه الاشتراك هى ان يتساوى الشركاء فيما تحققه الشركه من ارباح وخسائر .. وعلى هذا فان الربح الذى يسعى اليه كل شريك هو الربح المادى الذى يزيد من ذمته الماليه وهذا واضح من مساهمه كل شريك فى مشروع مالى واذا كان الشركاء يستهدفون من وراء مساهمتهم هذه تحقيق ربح مادى فانه لابد ان يتحمل كلا منهم نصيبه فيما قد يصيب الشركه من خساره . 
غير ان المساواه ليست مساواه مطلقه او حسابيه بل مساواه نسبيه اى تكون على حسب ماقدمه الشريك من حصص فى راس المال ويقصد بالمساواه ان يحصل كل شريك على قدر من الارباح والخسائر مهما كان قدره بشرط الا يصل لدرجه من الضآله والتفاهه تجعله صوريا . 

2- جزاء ادراج شرط الاسد - بطلان شرط الاسد وشركه الاسد : 
وتعرف هذه الشروط الجائزه والظالمه عند الرومان بشروط الاسد ولازالت هذه التسميه شائعه الى الان ، وتعرف الشركه التى يدرج بعقدها مثل هذه الشروط بشركه الاسد وذلك اشاره الى الخرافه القديمه . والتى تفيد ان الاسد اذا دخل فى شركه مع غيره من الحيوانات المفترسه وحل وقت تقسيم الغنائم استولى الاسد عليها جميعا ولم يعارضه احد من الحيوانات خوفا من سطوته .. ولقد راعى المشرع ذلك ونص على بطلان مثل هذه الشروط وبطلان عقد الشركه ايضا . 
وعلى هذا فان شرط الاسد يتخذ احدى صورتين :- 
الاولى : ان يتفق على حرمان احد الشركاء من الربح او الاتفاق على تخصيص الربح لاحد الشركاء . 
الثانيه : ان يتفق على اعفاء احد الشركاء من الخساره بحيث يسترد حصته فى نهايه الشركه كامله غير منقوصه حتى ولو كان هذا الشرط لاحقا على عقد الشركه ولايكاد يستثنى من ذلك سوى الشريك الذى يقدم حصته عملا فانه يجوز اعفاءه من اى خساره بشرط الا يكون تقاضى اجرا نظير عمله . 
** ولكن ماهو الجزاء المترتب على ادراج مثل تلك الشروط في عقد الشركه ؟ 
ثار خلاف فذهب البعض الى بطلان الشرط فقط . في حين ذهب الراي الراجح الى بطلان عقد الشركه وتصير اموال الشركه والارباح التى حققتها مالا شائعا فيما بين الشركاء يوزع بينهم . 


**توزيع الارباح والخسائر فى حاله عدم وجود اتفاق : 
الاصل ان الشركاء احرار فى توزيع الارباح والخسائر بشرط عدم حرمان احد من الارباح او تحميل احد الخساره بمفرده . ولكن اذا لم يكن هناك اتفاق فبينت الماده 514 من القانون المدنى على انه :
1 - اذا لم يبين عقد الشركه نصيب كل من الشركاء فى الارباح والخسائر ، كان نصيب كل منهم فى ذلك بنسبه حصته فى راس المال .
2- فاذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء فى الربح وجب اعتبار هذا النصيب فى الخساره ايضا ، وكذلك الحال اذا اقتصر العقد على تعيين النصيب فى الخساره . 
3- واذا كانت حصه احد الشركاء مقصوره على عمله ، وجب ان يقدر نصيبه فى الربح والخساره تبعا بما تفيده الشركه من هذا العمل ، فاذا قدم فوق عمله نقودا او اى شئ اخر كان له نصيب عن العمل واخر عما قدمه فوقه . 

الاركان الشكليه فى عقد الشركه
اولا : الكتابه :
نصت الماده 577 من القانون المدنى على انه يكون عقد الشركه عقدا مكتوبا والا كان باطلا وبمقتضى هذا النص اصبحت الكتابه شرطا لصحه العقد لامجرد وسيله لاثباته ولايكاد يفلت من هذا الركن سوى شركات المحاصه التجاريه ، حيث نصت الماده 63 من القانون التجارى على انه يجوز اثبات وجود شركات المحاصه بابراز الدفاتر والخطابات وهذا النص قاصرا على شركات المحاصه التجاريه فلا يمتد اثره الى شركات المحاصه المدنيه التى تظل خاضعه لحكم الماده 507 مدنى وهى التى تشترط الكتابه ركنا لصحه العقد . واذا كان القانون استلزم شرط الكتابه كركن فى عقد الشركه الا انه لم يشترط ذكر بيانات معينه فى عقد الشركه وعلى هذا يجوز للشركاء ان يضعوا البيانات التى يرون انها تحقق مصلحه الشركه ومصالحهم بشرط الا تخالف النظام العام او الاداب العامه . 
ولعل الحكمه من اشتراط الكتابه فى عقد الشركه هو تنبيه الشركاء الى خطوره هذا العقد . ولما كانت الكتابه ضروريه عند ابرام عقد الشركه فهى بالتبعيه لازمه عند تعديل اى بيانات فى عقد الشركه .. وقد يفرغ عقد الشركه فى شكل رسمى او عرفى ماعدا عقد الشركه ذات المسئوليه المحدوده الذى يجب ان يتم فى شكل رسمى . 

ثانيا : الشهر : 
وكما ان الكتابه لازمه لميلاد الشركه فان الشهر يكون لازما لاعلان نبأ هذا الميلاد للغير الذين يهمهم امرها كدائنيها والدائنين الشخصيين للشركاء . غير ان اجراءات الشهر هذه تكون قاصره على الشركات التجاريه دون الشركات المدنيه اذ لم يرد في القانون المدنى مايفيد ذلك . ولكن اجراءات الشهر تختلف من شركه لاخرى . 

الفرع الرابع
جزاء تخلف احد اركان عقد الشركه
نظريه الشركه الفعليه
بطلان عقد الشركه وبقاء الشركه فعليا لا قانونيا :
اذا تخلف احد اركان عقد الشركه السابقه الذكر الموضوعيه او الشكليه رتب على ذلك بطلانه .. ويختلف هذا البطلان بحسب السبب الذى يؤسس عليه فهناك اسباب تؤدى الى بطلان عقد الشركه بطلانا مطلقا وهناك اسباب يترتب عليها بطلان عقد الشركه بطلانا نسبيا . 
ونفصل الكلام فى مسألتين : 
الاولى : انواع بطلان عقد الشركه . 
الثانيه : اثار بطلان عقد الشركه . 

اولا : انواع بطلان عقد الشركه :
1- البطلان النسبى :
يقع البطلان النسبى فى حاله ماذا كان احد الشركاء ناقص الاهليه او اذا كانت ارادته معيبه باحد عيوب الرضا . كالغلط او التدليس او الاكراه وقت العقد . والبطلان النسبى يتقرر فى هذه الاحوال لمصلحه الشريك ناقص الاهليه والذى تعيبت ارادته . 
فاذا تمسك الشريك بحقه فى البطلان وقضى به زالت عنه صفه الشريك ويسترد حصته كامله اذا كان قد قدمها ولايكون له حق الحصول على ارباح مستقبليه او التحمل بخسائر .. اما اذا كانت من شركات الاموال فان بطلان العقد بالنسبه لاحد الشركاء لايترتب عليه بطلان الشركه وذلك لانعدام الاعتبار الشخصى . 

2- البطلان المطلق : 
يقع البطلان المطلق فى حاله انعدام الرضا او اذا كان محل الشركه غير مشروع او اذا كان العقد يتضمن شرط الاسد . ففى جميع هذه الاحوال يكون عقد الشركه باطلا بطلانا مطلقا . 
اما البطلان الناتج عن عدم مشروعيه المحل يؤدى الى انهيار العقد برمته واعتبار الشركه كأن لم تكن . 
ولاخلاف حول حق الغير فى التمسك ببطلان الشركه بسبب عدم مشروعيه محل الشركه او غرضها حتى يتحل من الالتزامات التى تقع على عاتقه فى مواجهه الشركه . 

3- البطلان ذو الطبيعه الخاصه : 
ويقع هذا البطلان فى حاله تخلف ركن الشكل وذلك اذا تخلف شرط الكتابه او عدم اتخاذ اجراءات الشهر التى يتطلبها القانون وفى حاله تخلف الكتابه يترتب عليه البطلان غير ان هذا البطلان لايجوز ان يحتج به الشركاء قبل الغير ، ولايكون له اثر فيما بين الشركاء انفسهم ، الا من وقت ان يطلب الشريك الحكم بالبطلان .. ويتضح ان هذا البطلان هو بطلان من نوع خاص ويخضع لاحكام خاصه :- 
1- انه لايجوز للمحكمه ان تقضى به من تلقاء نفسها بل لابد من طلبه من احد الشركاء او الغير . 
2- انه يجوز للشركاء ان يتمسكوا بالبطلان فى مواجهه بعضهم ولايجوز ان يتمسكوا بالبطلان فى مواجهه الغير . ويجوز للغير ان يتمسك بالبطلان فى مواجهه الشركاء . 
3- ان هذا البطلان يكون باثر فورى لا باثر رجعى . 
4- ان هذا البطلان يمكن ان يزول اذا استوفيت الكتابه قبل الحكم بالبطلان . 

ثانيا : اثار البطلان : نظريه الشركه الفعليه :
1- اثار البطلان ومضمون نظريه الشركه الفعليه : 
يترتب على البطلان فى القواعد العامه سواء كان بطلانا مطلقا او نسبيا اعتبار العقد كأن لم يكن لان البطلان بنوعيه يكون ذا اثر رجعى غير ان عقد الشركه يختلف عن غيره من العقود الاخرى لانه يتولد عنه شخص معنوى وهو الشركه واذا كان الاثر الرجعى للبطلان يعمل بالنسبه لعقد الشركه فيصبح كان لم يكن فان هذا الاثر لايمكن ان يعمل بالنسبه للشخص المعنوى الذى تولد عن العقد فى الفتره السابقه على البطلان فالشخص المعنوى فى هذا الصدد عن التصرف القانونى لانه كائن قانونى يشبه الكائن الحى ( الانسان ) وان كان من المستحيل الغاء وجود حياه الانسان فى الماضى بمجرد وفاته فان هذا القول يصد على الشخص المعنوى ككائن قانونى . 
كما ان تطبيق القواعد العامه المتعلقه بالبطلان من شأنها ان تزعزع المراكز القانونيه المستقره وتهدر الحقوق التى تولدت للغير قبل الشركه والذى لم يكن يعلم بالعيوب التى يتضمنها عقد الشركه . 
ايضا فان الفقه والقضاء يحاول ان يبرر وجود نظريه الشركه الفعليه على اعتبار عمل اخر وهو حمايه الاوضاع الظاهره والثقه المشروعه التى تولدت لدى الغير . 
وجدير بالذكر ان هناك اسبابا للبطلان لايمكن معها الاعتراف باى وجود للشركه سواء فعليا ام قانونيا وهما حالتين وفقا للراى الراجح : 
1- اذا كان بطلان الشركه مرجعه الى عدم مشروعيه الغرض كأن تكون الشركه اسست للاتجار فى البضائع الممنوعه قانونا . 
2- اذا كان سبب البطلان عدم توافر اى من الاركان الموضوعيه الخاصه مثل تعدد الشركاء او تقديم الحصص او نيه المشاركه او الاشتراك فى توزيع الارباح والخسائر . 

2- شروط تطبيق نظريه الشركه الفعليه :- 
أ/ ان تكون الشركه قائمه واكتسبت الشخصيه المعنويه : 
يجب ان نكون بصدد شركه باشرت نشاطها بالفعل واكتسبت الشخصيه المعنويه كشركه المحاصه اذ لاوجود لما يسمى بشركه المحاصه الفعليه لانها لاتتمتع اساسا بالشخصيه المعنويه . كذلك اذا علق المشرع اكتساب الشركه للشخصيه المعنويه باجراء معين مثل القيد فى السجل التجارى بالنسبه لشركات المساهمه والشركات ذات المسئوليه المحدوده . 

ب/ ان تكون الشركه قد باشرت نشاطها بالفعل : 
يجب حتى تطبق نظريه الشركه الفعليه لابد ان تكون الشركه باشرت نشاطها بالفعل واصبحت دائنه ومدينه نتيجه دخولها فى علاقات مع الغير حتى اذا قضى ببطلان هذه الشركه يمكن اعمال فكره الشركه الفعليه للاعتراف بصحه التصرفات التى تمت فى الفتره مابين تكوين الشركه والحكم ببطلانها . 

ج/ ان يكون البطلان من النوع النسبى او الخاص : 
يجب ان نكون بصد شركه توافرت لها اركان العقد الموضوعيه العامه والخاصه ثم حكم ببطلانها بسبب تخلف احد الاركان الشكليه ( الكتابه - الشهر ) او بسبب نقص اهليه اخد الشركاء او تعيب رضائه باحد عيوب الاراده كالغلط او التدليس او الاكراه او الاستغلال . 
ومن ثم فلا محل لتطبيق نظريه الشركه الفعليه فى بعض احوال البطلان المطلق لعدم مشروعيه الغرض او لعدم توافر احد الاركان الموضوعيه الخاصه مثل عدم تقديم الحصص لان الشركه لاتوجد قانونا وتعتبر كان لم تكن . 
لذا فان مجال تطبيق نظريه الشركه الفعليه ينحصر فى حاله البطلان النسبى او البطلان من نوع خاص وفى هذه الحاله تعد الشركه قائمه بين تكوينها والحكم ببطلانها . 


3- نتائج الاعتراف بالشركه الفعليه : 
1- تظل التصرفات الصادره من الشركه صحيحه ومنتجه لكافه اثارها اذ تظل حقوق والتزامات الشركه عن الفتره السابقه للحكم بالبطلان قائمه وصحيحه سواء بالنسبه للشركاء او الغير . 
2- تخضع الشركه والشركاء فيها للضريبه على الارباح التجاريه والصناعيه . 
3- تحتفظ الشركه بالشخصيه المعنويه حتى بعد الحكم ببطلانها الى حين الانتهاء من عمليات التصفيه ويترتب على هذا الحكم نتيجه فى غايه الخطوره بمعنى ان الشركه اذا توقفت عن دفع ديونها فى التصفيه جاز الحكم بشهر افلاسها . 
4- تطبق احكام التصفيه الوارده بالعقد المحكوم ببطلانه حيث ان البطلان يواجه الشخص المعنوى للشركه وليس العقد ذاته . 
5- يترتب على وجود الشركه الفعليه انه يجوز اثبات وجودها بكافه طرق الاثبات بما في ذلك الاثبات البينه والقرائن . 

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

الشركات التجاريه للدكتور كمال ابو سريع 2016

تمهيد
*شركات الاشخاص:
تتميز شركات الاشخاص بطابع متميز يتسلط على العقد الذى انشأها اذ ان الشخصيه المعنويه للشركه تكاد تختفى وان كانت قائمه وتطفو على السطح فكره العقد نظرا لان الاعتبار الشخصى القائم بين الشركاء تكون له المرتبه الاولى فى هذه الشركات ، فإن هذه الشركات لايتصور وجودها دون وجود الاعتبار الشخصى القائمه على اساسه فإذا انهار هذا الاعتبار انهارت تبعا له هذه الشركات . كما انه : 
اولا : ان الغلط فى شخص الشريك يترتب عليه بطلان عقد الشركه لان محل الغلط امر جوهرى . 
ثانيا : انه لايجوز لاحد الشركاء ان يتنازل عن حصته فى الشركه للغير الا اذا اتفق على ذلك جميع الشركاء . 
ثالثا : ان وفاه اى من الشركاء او الحجر عليه او اعساره او افلاسه يترتب عليه حل الشركه وانتهائها الا اذا اتفق الشركاء على خلاف ذلك . 
وتسمى هذه الشركات ايضا بشركات الحصص لان مساهمه الشريك فى هذا النوع من الشركات يكون عن طريق الحصص . 
*اهميه الشركات التجاريه:-
تتمثل اهميه الشركات التجاريه فى انها تقوم بتجميع رؤس الاموال المدخره لدى الافراد فى شكل اسهم او سندات ثم تقوم بعد ذلك باستثمار هذه الاموال فى شكل مشروعات ضخمه وكبيره وهذا بلا شك يحقق الازدهار والرفاهيه للافراد فضلا عن انه يدفع لتنشيط الحياه التجاريه اكثر من هذا ان الشركه تحقق للمشروعات التجاريه والصناعيه الاستقرار والدوام الذى يعجر عنه الفرد .. فضلا عن ان هذا الشخص المعنوى للشركه يكون بعيدا عن المؤثرات الانسانيه والذى قد يتحكم فى اموال طائله يشكل قوه اقتصاديه واجتماعيه قد تؤثر فى الحياه السياسيه وتوجه الدوله الوجهه التى تحقق مصلحتها . 
*تعريف الشركه :-
عرفت الماده 505 من القانون المدنى الشركه بانها عقد بمقتضاه يلتزم شخصان او اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالى ، بتقديم حصه من مال او من عمل ، لاقتسام ماقد ينشأ عن هذا المشروع من ربح او من خساره . 
والشركه عقد رضائى يتم بتوافق الايجاب والقبول فلا يتوقف على تقديم الحصه او اتخاذ اجراءات معينه غير ان اراده الافراد ليست حره ومطلقه فى انشاء بعض الشركات فشركات المساهمه لاتنشأ بمجرد اتفاق المساهمين ولكن لابد من صدور قرار بذلك من رئيس الجمهوريه . بل اكثر من ذلك استحدث المشرع اعتبار ان الحصص المقدمه من الشركاء تعتبر فى ذمه ماليه مستقله عن ذمم الشركاء . 
ويتميز عقد الشركه عن غيره من العقود الاخرى بانه يجمع سائر الشركات على هدف واحد ومصلحه مشتركه بينهم يعملون على تحقيقها وهى الوصول بالشركه الى بر الامان وتحقيق اكبر قدر ممكن من الارباح . 
*الشركه عقد ام نظام :-
ان فكره الشركه كعقد سادت خلال القرن التاسع عشر لانها كانت تتفق مع مبدأ سلطان الاراده انذاك وكان ذلك تطبيقا لمبدأ الاقتصاد الحر . غير ان الفكره التعاقديه للشركه قد تراجعت شيئا فشيئا وحل محلها الفكره التظاميه للشركه اذ ان فكره العقد ذاتها بما ترتكز عليه من حريه الاراده لاتتفق كليه مع قواعد قانون الشركات وذلك من نواحى كثيره اهمها :- 
1- انه فى حاله تعديل العقد او تحديد مضمونه يجب ان تلتقى اراده المتعاقدين على هذا التعديل او تلك التحديد . 
2- ان عقد الشركه يتولد عنه شخص معنوى يتميز تماما عن الاشخاص الطبيعيه ( الشركاء ) المتعاقده . 
3- اتجاه التشريع الى وضع قواعد خاصه بالشركات واحكام امره تكفل حمايه مصالح المساهمين المدخرين وحمايه مصالح الغير الذين يتعاملون مع الشركه واصبحت اراده المتعاقدين لاتملك مناقشه هذه القواعد الامره بل يلتزم بها فى اداره الشركه وعند تكوينها والخروج عليها يشكل مخالفه يعاقب عليها القانون . 
4- انه فى شركات المساهمه يقسم راس المال فيها الى اسهم كبيره العدد قابله للتداول بسهوله بين اشخاص لاتربطهم اى رابطه شخصيه او قانونيه ولاشك ان هذا يؤدى الى تدهور الفكره التعاقديه للشركه . 
4- ترجيح احدى الفكرتين التعاقديه او النظاميه فى قانون الشركات :- 
أ- اذ انه من الثابت ان الشركه تنشأ بمقتضى عقد حقيقيى يتم بتوافق عمل ارادى تشترك فيه ارادات الشركاء بالاجماع ويخصع للقواعد العامه فى العقود وهذا القدر لامناص من بقاءه من نصيب الفكره التعاقديه مهما تراجعت امام الفكره النظاميه . 
ب - كما ان عقد الشركه لاينشئ فى جميع الاحوال شخصا معنويا اذ ان هناك نوعا من الشركات لاتتمتع بالشخصيه المعنويه وتحكمه اراده الشركاء الحره وحدها لا مجموع قواعد قانونيه فرضها المشرع وهى شركه المحاصه . 
ج- ان تغليب اى من الفكرتين التعاقديه او النظاميه على الاخرى يختلف بحسب نوع الشركه . ففى الشركات المدنيه مثلا تحتفظ فكره العقد بسلطانها . اما فى شركات الاموال تضعف الفكره التعاقديه وتتغلب عليها الفكره النظاميه . 

**5**تميز الشركه عن النظم المشابهه :-
اولا : التمييز بين الشركه والجمعيه :- 
هناك عنصر جوهرى يفرق بين الشركه والجمعيه هو عنصر نفعى يهدف الى تحقيق ربح فى الشركه فى حين ان الجمعيه لايوجد عندها هذا العنصر . 
وعلى هذا فان المنشأه تعتبر شركه اذا كانت تسعى الى تحقيق ربح مادى ، بقصد توزيعه على الشركاء . فى حين انها تكون جمعيه اذا لم تكن تهدف الى تحقيق ربح . 
غير انه ثار خلاف حول المقصود بالربح الذى يميز الشركه عن الجمعيه . 
فذهب راي الى ان الربح هو المبلغ النقدى الذى يوزع على الشركاء فى نهايه السنه الماليه . وهذا الراى مضيق لمعنى الربح فذهب راي موسع الى ان الربح هو كل فائده تعود على المنشاه متى كان من الممكن تقديرها بالمال . 
وهناك راي وسط ذهبت اليه محكمه النقض الفرنسيه الى ان الربح هو كل مكسب مادى او نقدى يضاف الى ذمم الشركاء . 
وعلى هذا فان الجمعيه تختلف عن الشركه من نواحى كثيره منها :-
1- ان الشركه اذا احترفت اعمال التجاره فانها تكتسب صفه التاجر متى باشرت هذا العمل على سبيل الاحتراف ولكن الجمعيه لاتكتسب صفه التاجر نهائيا . 
2- فى حاله انسحاب الشريك من الشركه فانه ياخذ حصته من الشركه فى حين ان انسحاب العضو من الجمعيه لايترتب عليه ان يحصل هذا العضو على شئ من الجمعيه . 
3- فى حاله حل الشركه تقسم موجودات الشركه على الشركاء كل حسب نصيبه فى حين انه فى حاله حل الجمعيه تؤول موجودات الجمعيه الى الهيئه المحدده فى نظام الجمعيه . 

*6 - التمييز بين الشركه والشيوع :-
يظهر الاختلاف بينهم من وجوه عديده :-
أ/ ان مصدر الشركه عقد اختيارى يعبر عن اراده مجموع الشركاء فى تكوين الشركه اما الشيوع فقد يكون اختياريا عندما يشترى الملاك على الشيوع مالا غير مفرزه حصه كلا منهم فيها . 
ب/ من حيث المده فان الشركه تظل قائمه طوال المده المتفق عليها فى العقد الا اذا انتهت قبل ذلك لظرف طارئ . على خلاف الشيوع الذى يكون لمده خمس سنوات وان جاز تجديده لمده اخرى مماثله . 
ج/ حق الشريك فى الشركه حق شخصى يجوز له التنازل عنه فى اى وقت . اما فى الشيوع اذا تصرف فى حصه تعادل حصته ثم فى القسمه لم تكن من نصيبه لايسرى هذا التصرف بشأنها ولكن ينصب على الحصه التى اصبحت من نصيبه . 
د/ ان الشركه تتمتع بالشخصيه المعنويه المستقله عن الشركاء ولها ذمه ماليه مستقله . اما الشيوع لايترتب عليه اكتساب شخصيه معنويه وبالتالى فان كل شريك يمتلك حصته . 
هـ/ المساهم فى شركات الاموال يستطيع ان يخرج من الشركه بالتنازل او بيع حصته اما شركات الاشخاص فانها تقوم على الاعتبار الشخصى ولايجوز له التصرف فيها مالم يتفق علي غير ذلك . . اما فى الشيوع يجوز لكل شريك على الشيوع ان يتنازل عن حصته الشائعه دون رضاء المشتركين الاخرين . 
و/ ذكرنا ان الاعتبار الشخصى محل اعتبار فى شركات الاشخاص واذا افلس احد الشركاء او اعسر او حجر عليه يترتب على ذلك حل الشركه .. اما الشيوع فلا ينحل بوفاه احد الشركاء او الحجر عليه . 
ى / الاثر الرجعى للقسمه ، بمعنى ان المتقاسم فى الشيوع يكون مالكا للحصه التى آلت اليه عند القسمه لا من وقت القسمه ولكن من وقت تملكه . ولكن عند تصفيه الشركه يكون مالكا لنصيبه من وقت القسمه . 

7- الشركات المدنيه والشركات التجارية :- 
اذا كانت الشركه تقوم بعمل ذات طبيعه مدنيه فانها تكون شركه مدنيه مثل الشركات التى يكون نشاطها الطب او التعليم او الشركه التى تقوم بشراء العقارات وتقسيمها واذا كانت تقوم بعمل ذات طبيعه تجاريه كانت الشركه تجاريه . 

8- اهميه التفرقه بين الشركه المدنيه والشركه التجاريه :-
اولا : الشركه التجاريه تكتسب صفه التاجر وتلتزم بالقيد فى السجل التجارى . اما الشركه المدنيه تباشر نشاط مدنى ولاتكتسب صفه التاجر . 
ثانيا : يجب على الشركات التجاريه ان تقوم باجراءات الشهر الوارده فى القانون التجارى اما الشركات المدنيه لاتلتزم باجراءات الشهر 
ثالثا : مده التقادم : تتقادم الدعاوى على الشركات المدنيه بمضى 15 سنه .. اما الشركات التجاريه فتتقاد الدعوى بمضى خمس سنوات . 
رابعا : مدى مسئوليه الشركاء . فى الشركات التجاريه فان الشركاء المتضامنين يسألون مسئوليه تضامنيه عن ديون الشركه . اما فى الشركات المدنيه فان الشركاء لايسألون نهائيا عن ديون الشركه . 
خامسا : الشركات المدنيه تخضع لاحكام القانون المدنى ، اما الشركات التجاريه فتخضع لاحكام القانون التجارى . 

10- الشركات المدنيه ذات الشكل التجارى :-
ميز المشرع الفرنسى بين الشركات المدنيه والتجاريه على اساس الشكل اما المشرع المصرى قد ميز بينهما على اساس النشاط .
الاصل فى الشركات انها تخضع للقواعد العامه التى تحكم الشركه المدنيه : ويترتب علي ذلك : 
اولا :ان اتخاذ الشركه المدنيه الشكل التجارى يدل على رغبه الشركاء فى تطبيق احكام القانون التجارى ومن ثم يجب ان تخضع لاجراءات الشهر والتاسيس والرقابه الوارده فى القانون التجارى . 
ثانيا : وهو لايتعلق بتطبيق القواعد الخاصه بالشكل فقط ولكن يمتد لتطبيق القواعد الموضوعيه مثل اذا كانت الشركه تاخذ شكل شركه تضامن فان الشركاء يصبحون متضامنين مع الشركه عن ديون الشركه . 


الشركات التجاريه وانواعها
يجب ان تتخذ الشركه التجاريه احدى النماذج التى حددها القانون والا كانت باطله . والاصل ان الشركاء احرار فى اختيار النموذج الذى يحلو لهم مع الاخذ فى الاعتبار اذا تتطلب المشرع شكل معين للشركه فيجب الالتزام به . 
وتنقسم الشركات التجاريه الى قسمين كبيرين ومتميزين :
اولا: شركات الاشخاص : 
وتسمى بشركات الاشخاص لانها تقوم على الاعتبار الشخصى بين الشركاء . مثل شركه التضامن فهى تقوم على الاعتبار الشخصى بين شركاء متضامنين بمعنى ان جميع الشركاء يسألون مسئوليه تضامنيه عن ديون الشركه فلا تقتصر المسئوليه على الحصص المقدمه .. ويدخل تحت هذا النوع شركه التوصيه البسيطه وهى تتميز بوجود نوعين داخلها شركاء موصين وشركاء متضامنين . اما النوع الثالث شركه المحاصه وهى شركه خفيه مستتره لاوجود لها بالنسبه للغير ولكن لاوجود لها الا بالنسبه للشركاء . 
ثانيا : شركات الاموال . 
وهذه الشركات على العكس من النوع السابق لاتعتمد على الاعتبار الشخصى ولايكون له دور فى هذه الشركات ولكنها تقوم اساسا على جمع رؤوس الاموال اللازمه لاستغلال نشاط الشركه وعلى هذا فان الاعتبار المالى يتقدم ليحتل المركز الاول من هذه الشركات والنموذج الواضح لهذه الشركه هى شركه المساهمه . 
ثالثا : الشركات ذات الطبيعه المزدوجه . 
وهى الشركات التى تقوم على الاعتبار الشخصى والاعتبار المالى وقد يرجح احداهما على الاخر . 
1-الشركات ذات المسئوليه المحدوده . 
فهى تشبه شركات الاشخاص كما ان عدد الشركاء فيها لايجوز ان يزيد عن 50 شريك وان حصه الشريك فيها ليست ثابته للتداول بالطرق التجاريه . 
وتقترب من شركات الاموال من حيث طرق ادارتها وتأسيسها ومن حيث حصه كل شريك وانتقالها الى ورثته ولكنها من شركات الاموال اقرب . 
2- شركات التوصيه بالاسهم :-
تتكون من نوعين من الشركاء شركاء موصون لايسالون الا بمقدار الحصص وشركاء متضامنون يسرى عليهم مايسرى على الشركاء المتضامنين فى شركات التضامن والتوصيه البسيطه ومن ثم يكتسبون صفه التاجر . 



الاثنين، 24 أكتوبر 2016

انهاء عقد النكاح للفرقة الثانية 2016

بسم الله الرحمن الرحيم 
انهاء عقد النكاح 
الفرقه الثانيه 
يتضمن هذا الموضوع تلخيص من كتاب انهاء عقد النكاح للدكتور محمد مكين من صفحه 33 حتى صفحه 53 .
وان شاء الله سيتم تلخيص باقى الكتاب فى منشورات لاحقه ان شاء الله . 
المبحث الثانى
فى الطلاق الذى يملكه الزوج 

الزوج هو الذى يملك الطلاق ، والطلاق هو ابغض الحلال عند الله والسلام يراعى مصالح الزوجين ووضع نظاما لو اتبعه الازواج لاراحوا انفسهم من كثير من المتاعب . 
ويتلخص هذا النظام فى الاتى : - 
كان الطلاق فى الجاهليه قبل الاسلام ليس له حد يقف الزوج عنده ، وانما يطلق الرجل زوجته ثم يعيدها الى عصمته مرات ومرات . فجاء الاسلام وحدد للازواج حدا يقف عنده . وذلك ليحد من طغيان بعض الازواج على زوجاتهم . فقال تعالى " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "
ومفاد ذلك النص ان الطلاق الذى تصح المراجعه بعده هو مرتان اثنتان ، فالمراجعه تصح بعد الطلقه الاولى والطلقه الثانيه ولاتصح بعد الثالثه وتصير الزوجه محرمه عليه ولاتحل له حتى تنكح زوجا غيره  ، يتزوجها بعد انتهاء العده من الزوج الاول ثم يدخل بها دخولا حقيقيا ويطلقها وتنقضى العده ومن يزول التحريم على الزوج الاول وله ان يتزوجها مره اخرى وجعل الله سبحانه وتعالى الطلاق مرتان ولم يجعلها ثلاثا لان الحاجه تندفع بالمرتين . فالطلقه الثالثه تدل على فساد العلاقه الزوجيه بينهما وتدهور الى الحد الذى لايمكن السكوت عليه .

طلاق الصبى 
اتفق الفقهاء على جواز طلاق الزوج العاقل البالغ الحر غير المكره ، واختلفوا فيما عدا ذلك :
فاذا طلق الصبى المميز زوجته فالجمهور من الفقهاء لايوقعون طلاقه استنادا لحديث الرسول عليه افضل الصلاه والسلام " رفع القلم عن ثلاثه " النائم حتى يصحو والصبى حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق "
فالطلاق يراد به المصلحه والصبى لايدرك المصلحه وبالتالى لايقع طلاقه .
ويرى الامام مالك رضى الله عنه انه يقع الطلاق من الصبى اذا ناهز او قارب البلوغ
ويرى الامام احمد رضى الله عنه وقوع طلاق الصبى المميز الذى يعقل الطلاق وذلك استنادا الى حديث الرسول عليه افضل الصلاه والسلام " انما الطلاق لمن اخذ بالساق " وروى عنه ايضا لايصح طلاق الصبى المميز حتى يبلغ .
والراى الغالب هو راى جمهور الفقهاء .
طلاق المجنون ومايلحق به 
لاخلاف بين الفقهاء على عدم وقوع طلاق المجنون استنادا لقول الرسول عليه افضل الصلاه والسلام " رفع القلم عن ثلاثه النائم حتى يصحوا والصبى حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق "
وحديث الرسول عليه افضل الصلاه والسلام " كل الطلاق جائز الا طلاق المعتوه والمغلوب علي امره "
فالمعتوه ايضا لايقع طلاقه لنفس العله ، فالعته من الامراض العقليه . وكذلك المغمى عليه والنائم والمدهوش لايقع طلاقه احدهم لفقد الادراك . وكذلك طلاق الغضبان غضب شديد يخرجه عن وعيه .
طلاق السكران 
اتفق الجمهور من الفقهاء على عدم وقوع طلاق السكران اذا كان سكره عن طريق غير محرم وذلك كان يشرب دواء للتداوى فأسكره وغطى عقله ثم طلق زوجته فانه لايقع طلاقه فى هذه الحاله لفقد الادراك والقصد عنه .
اما اذا كان السكر عن طريق ارتكاب امر محرم كشرب الخمر للتلذذ والانبساط او تناول المخدرات . فالجمهور من الفقهاء يرى وقوع الطلاق وغير الجمهور يرى عدم وقوعه .
وسبب الاختلاف هو ان منهم من قال انه هو والمجنون سواء فلا يقع طلاق السكران كالمجنون ومنهم من قال ان هناك فرقا فالسكران ادخل الفساد على عقله بارادته وبالتالى يقع طلاقه .
والعمل الان جارى على عدم وقوع طلاق السكران مطلقا بموجب القانون رقم 25 لسنه 1929 . ونصت الماده الاولى منه على عدم وقوع طلاق السكران . وهذا هو عين الصواب لان وقوع طلاق السكران فيه مخالفه لسماحه الاسلام ويسره . 
طلاق المكره
المكره هو الشخص الذى ارغم على فعل شئ لايرضاه بسبب تخويفه بالقتل او بأخذ ماله وهو غير قادر على منع ماهدد به ، ويغلب على ظنه ان يقوم المكره له بتنفيذ ماهدد به .
وطلاق المكره الذى وقعه على زوجته فيه خلاف بين الفقهاء على رايين :-
الراى الاول : جمهور الفقهاء : وهم يقولون بعدم وقوع طلاق المكره لان لفظ الطلاق وان صدر منه فهو لايقصد تطليق زوجته ، وانما قصد دفع الاذى عنه نفسه . 
الدليل من القرآن : قال تعالى " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " 
الدليل من السنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " انما الاعمال بالنيات " 
الراى الثانى : مذهب الحنفيه وهم يقولون بوقوع طلاق المكره وذلك لان المكره حينما تلفظ بالطلاق كان له القصد والاختيار فى التلفظ به فيحاسب عليه . 
والدليل عندهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم " ثلاث جدهن جد وهزلهن جدا " النكاح والطلاق والرجعه " 
ويرون انه اذا كان الهازل الذى لايقصد الطلاق بما تلفظ به وانما اراد اللعب يقع طلاقه فكذلك يقع طلاق المكره . 
والراى الراجح هو راي جمهور الفقهاء لقوه ادلته التى تدل عليه اما راى الاحناف فهو راى مرجوح لانه يعتمد على القياس ولاقياس مع صريح النص . 
5-طلاق المخطئ
المخطئ هو الشخص الذى تلفظ لسانه بشئ لايريد الحديث عنه ولايقصده . وطلاق المخطئ من الناحيه الدينيه لايقع عملا بحديث الرسول عليه افضل الصلاه والسلام " رفع عن امتى الخطأ ..." 
والامر هنا يرجع الى نيه الزوج فان كان حقا اخطأ فى التلفظ به ولم يقصد تطليق زوجته فيجوز له ان يعاشر زوجته بعد صدور هذا اللغظ الذى اخطأ فيه ، مثال كمن اراد ان يصف زوجته بالطهر والعفاف فقال لها انت طالق . 
اما من الناحيه القضائيه فالقضاء يحكم بالظاهر والله يتولى السرائر لذلك يجب على القاضى ان يحكم بوقوع الطلاق فى هذه الحاله . 
6- طلاق الهازل
الهازل هو الذى يقول اللغظ ولايريد منه الا اللعب واللهو والمزاح دون قصد الحقيقه . والجمهور من الفقهاء يقولون بوقوع طلاقه من الناحيه الدينيه والقضائيه . 
ويستدلون على ذلك بحديث الرسول عليه افضل الصلاه والسلام " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعه " 
ومعنى ذلك ان الرسول عليه افضل الصلاه والسلام جعل الهزل كالجد فى امور الطلاق وفى ترتيب الحكم الشرعى على التلفظ . واراد الرسول الا يتخذ الناس التلفظ بالطلاق ذريعه للهو واللعب باحكام الشريعه . وحتى يسد الباب فى وجه من يحاول الرجوع عن الطلاق بادعاء انه كان هازلا وليس جدا . 
وقد خالف بعض الفقهاء ذلك فقالوا بعد وقوع طلاق الهازل لانه لايقصد تطليق زوجته بهذا اللفظ الذى قاله على سبيل اللهو . ولكن هذه راى ضعيف لايقوى امام الراى الاول الذى يؤيده الحديث النبوى . 
7-طلاق السفيه
السفيه هو الذى يكون مبذرا فى انفاق ماله . ومن اجل ذلك اجاز الفقهاء الحجر عليه فى التصرفات الماليه محافظه على نفسه واولاده . 
وطلاق السفيه لزوجته يكون واقعا فى نظر جمهور الفقهاء ، لان الحجر عليه فى التصرفات الماليه وليس فى التصرفات الشصخيه كالزواج والطلاق . فزواجه وطلاقه صحيح من غير حاجه الى اجازه القيم عليه ورضاه به . 
* اما الشيعه الاماميه فلم يوقعوا طلاق السفيه الا اذا اذن له القيم به وذلك لان الطلاق يترتب عليه حقوق ماليه والسفيه ممنوع من التصرفات الماليه . 
والراى الراجح هو الراى الاول لان الطلاق حق شخصى للزوج لايشاركه فيه قيم او وصى ولايصح الا منه . 
8-طلاق الغضبان
يختلف الامر باختلاف حالته عند الغضب ، فاذا كان الغضب بسيط بحيث لايتغير عقله ويعلم مايقول ويقصده فلا شك ان هذا الطلاق يقع . واذا كان فى حاله غضب شديد بحيث لايعلم مايقول ومايريد فلا ريب انه لاينفذ شئ من اقواله . اما من كان بين الغضب البسيط والشديد فهو محل نظر . والادله تدل على عدم نفاذ اقواله فيكفى عنده اختلاط الجد بالهزل . 
ونرى ان الغضبان الذى يغلب هذيانه ويختلط جده بهزله لايقع طلاقه ولايقع ايضا طلاق الغضبان الذى لايدرى مايقول ومايفعل . اما اذا كان الغضب لايحل به الى هاتين الدرجتين فيقع الطلاق . 
9-طلاق المريض مرض الموت
مرض الموت له تعريفات عديده اهمها انه المرض الذى يعجز الرجل عن القيام بمصالحه خارج البيت ويهجر المرأه ان تقوم بمصالحها داخل البيت ويغلب فيه الهلاك ويتصل به الموت . 
ولابد لكى يكون المرض مرض موت ان يتحقق امران :- 
الاول : ان يغلب على هذا المرض الهلاك وهذا يقدره الاطباء وذوى التخصص . 
الثانى : ان يتصل الموت بهذا المرض . 
وقد الحق الفقهاء بالمريض مرض الموت فى الحكم الاصحاء الذين يكونون فى ظروف تجعلهم يترقبون الموت بين لحظه واخرى ويغلب فيها اليأس . 
*حكم طلاق المريض مرض الموت 
اذا طلق المريض فى مرض الموت زوجته طلاقا رجعيا ومات المطلق فى اثناء العده من هذا الطلاق ورثته زوجته لان الطلاق الرجعى لايزيل رابطه الزوجيه فلا يمنع من الميراث لقيام الزوجيه بينهما حكما وهى السبب فى الميراث . 
اما اذا كان الطلاق بائنا ومات الزوج والزوجه فى عده هذا الطلاق ورثته الزوجه ان كان فارا من الميراث فيه بعد موته ، لان قصده حرمانها من الميراث فيه وهو حق شرعه الله سبحانه وتعالى لها فهو يعامل بنقيض قصده . 
*متى يعتبر المريض مرض الموت فارا من الميراث :-
ذهب الاحناف الى انه لابد لكى يكون المطلق فى مرض الموت فارا من الميراث ان تتحقق الشروط الاتيه :- 
1- ان يكون الطلاق البائن بعد الدخول لاقبل الدخول . فاذا حدث الطلاق قبل الدخول فلا عده تجب بهذا الطلاق . 
2- ان تكون الزوجه اهلا للميراث وقت الطلاق وتستمر هذه الاهليه بموت المطلق . فاذا لم تكن اهلا للميراث عند طلاقها كالكتابيه المتزوجه بمسلم فلا يكون فارا من الميراث لان اختلاف الدين مانع من موانع الميراث . وكذلك المرتده التى طلقها زوجها وهى مسلمه ثم ارتدت عن الاسلام قبل وفاته فانها لاتكون اهلا للميراث . لان الرده مانع من موانع الميراث . 
3- ان تكون الزوجه غير راضيه بالطلاق فان كانت راضيه به فلا ترثه ان مات فى اثناء عدتها ولايعتبر فارا من الميراث . 

وذهب الشافعيه الى ان الزوجه لاترث زوجها الفار من الميراث مطلقا بائنا ومات من مرضه فان زوجته لاترثه ولو كان الموت فى اثناء العده . 

وذهب المالكيه الى ان الزوجه ترث زوجها الفار من الميراث سواء مات اثناء العده او بعدها وسواء تزوجت بغيره او لا . 

وذهب الحنابله الى ان الزوجه ترث زوجها الفار من الميراث بشرط عدم زواجها بغيره فان تزوجت بغيره فلا ترثه . 

والراى الراجح هو راى الاحناف وهو مايجرى عليه العمل فى القضاء الان . 





Disqus Shortname

Comments system