الأحد، 18 ديسمبر 2016

تطبيقات لاهم اسئله نظريه القانون بالاجابه 2016

السوال الاول : اكتب فى تعريف القاعده القانونيه ؟ وماهى خصائص القاعده القانونيه ؟
الاجابه 
سوف اتحدث للاجابه عن هذا السوال فيما يلى : 
اولا : تعريف القاعده القانونيه 
ثانيا : خصائص القاعده القانونيه ، وهى : 
1- القاعده القانونيه قاعده اجتماعيه . 
2- القاعده القانونيه قاعده عامه ومجرده . 
3- القاعده القانونيه قاعده ملزمه . 
وسوف اتناول كل ذلك بالشرح التفصيلى فيما يلى :- 

اولا : تعريف القاعده القانونيه :-
يمكن تعريف القاعده القانونيه بانها قاعده سلوك عامه ومجرده ، تحكم اوجه النشاط فى المجتمع على وجه ملزم . 

ثانيا : خصائص القاعده القانونيه :-
من تعريف القاعده القانونيه يتضح لنا ان للقاعده القانونيه ثلاث خصائص اساسيه وهى :-
اولا : القاعده القانونيه قاعده اجتماعيه . 
ثانيا : القاعده القانونيه قاعده عامه ومجرده . 
ثالثا : القاعده القانونيه قاعده ملزمه . 
وسوف اتناول كلا منهما بالشرح التفصيلى فيما يلى :-

اولا : القاعده القانونيه قاعده اجتماعيه :
فالقانون ظاهره اجتماعيه ومن ثم لايمكن تصوره الا فى مجتمع لان هدف القانون هو تنظيم العلاقات والوقائع الناشئه عن تعايش اكثر من شخص فى مجتمع على قدر من التنظيم . وفى سبيل تحقيق اهدافه يوجه القانون خطابه الى الاشخاص الطبيعيه والمعنويه . 
فالقانون لايقر العدوان مثلا . وتحقيقا لهذا المبدأ صاغ قواعد متعدده منها ان كل من ارتكب خطأ ترتب عليه الاضرار بالغير التزم بتعويض هذا الغير عما لحقه من اضرار . ولذلك فان القاعده القانونيه هى قاعده تقويميه بحق تستهدف توجيه سلوك الافراد نحو انماط محدده ، فاذا تحقق التطابق بين السلوك ومضمون القاعده القانونيه تحققت غايه القانون بطريقه مثاليه . واذا لم يتحقق ذلك التطابق تكفل الجزاء بزجر المخالف . 

ويترتب على التحديدات السابقه عده نتائج اهمها :- 
1- ان قواعد القانون الوضعى تختلف عن قواعد العلوم التجريبيه كالكمياء . فالعلوم التجريبيه تتضمن وصفا لحقيقه العلاقات بين الظواهر المختلفه . وهو مانلاحظه فى صدد قوانين الغليان ورد الفعل مثلا . 
اما قواعد القانون الوضعى فتضع تصورا لما يجب ان تكون عليه العلاقات والوقائع الاجتماعيه فى اطار مثل عليا وقيم يسعى المجتمع الى تحقيقها . 

2- القانون يتعامل مع الواقع الاجتماعى متمثلا فى عنصرين اساسين : العنصر البشرى ، وعنصر الحقائق الماديه والاقتصاديه والاجتماعيه والسياسيه . 

3- ان القواعد القانونيه لاتضم كافه قواعد السلوك الاجتماعى كقواعد الاخلاق والدين والمجاملات . 

4- تتميز القاعده القانونيه كقاعده اجتماعيه بانها تهتم اساسا بالسلوك الخارجى للانسان ولاتهتم بالمشاعر والاحساس الداخلى التى لاسلطان للقانون عليها طالما لم تتجاوز الشعور الداخلى .

ومفاد هذه القاعده ان القانون يحكم اصلا السلوك الظاهر للافراد غير ان القانون فى بعض الحالات بما وراء هذا السلوك من تصورات او اراده داخليه . 
ففى مجال القانون المدنى : قد يتعرض العقد للابطال اذا وقع احد المتعاقدين فى غلط مثلا . كما يعتد القانون بالاراده الباطنه اذا امكن التعرف عليها . 
اما فى مجال القانون الجنائى : اذا ارتكب جريمه كالقتل فان الامر يختلف باختلاف الحاله النفسيه للقاتل . 


ثانيا : القاعده القانونيه قاعده عامه ومجرده :-
فالقاعده القانونيه توجه خطابها الى كافه الاشخاص الذين تتوافر فيهم شروط انطابقها . فالقاعده القانونيه لاتخاطب فرد بعينه او مجموعه من الافراد المعينين بذواتهم . فليس من المتصور ان تواجه القاعده القانونيه كل مايحدث فى المستقبل من فروض وحالات فرديه بصفتها تلك ، لان مثل هذه المحاوله محكوم عليها بالفشل مقدما . 
فالمقصود بالعموميه هو ان تطبق القاعده على كل شخص يوجد فى ذات الظروف التى تحكمها القاعده القانونيه وتتوافر فى شخصه شروط تطبيقها . مثال ذلك ، حين يحدد القانون سن الرشد بواحد وعشرون عاما فان مفاد ذلك ان ناقص الاهليه اذا اجرى بعض التصرفات التى تبلغ حدا من الخطوره كانت تصرفاته قابله للابطال ، فى حين تكون نفس التصرفات صحيحه اذا اجراها الولى او الوصى لحساب ناقص الاهليه فى حدود الضوابط القانونيه . 

وتحقق العموميه مبدا المساواه بين المخاطبين باحكام القانون ، فالمواطنون سواء امام القانون كما هو منصوص عليه فى الدستور . 
وتتحقق صفه العموميه اذا انصرف خطاب القاعده الى كل من تتوافر فيهم شروط انطباقها من بين كل المقيمين على ارض الدوله . فقانون الاحكام العسكريه يوجه خطابه الى من تتوافر فيهم الصفه العسكريه . 
كما تتوافر العموميه اذا انصرف خطاب القاعده القانونيه الى افراد طائفه محدده من بين طوائف المجتمع كالقانون المنظم لمهنه التجاره والمحاماه . 
ولاتعنى صفه العموميه وجوب انطباق القاعده القانونيه على اكثر من شخص واحد فى وقت معين ، كالقواعد الخاصه باختيار رئيس الجمهوريه . 
ولذلك فانتفاء وصف العموميه يؤدى الى انتفاء وصف القاعده القانونيه . فالنص الذى يضع شروطا للتعيين فى وظيفه معينه يعتبر قاعده قانونيه لاتسامه بطابع العموميه ، فوصف العموم لايتوقف على العدد الذى ينطبق عليه حكم القاعده القانونيه . 
ويلاحظ ان هناك تشريعات تصدر فى شكل القوانين ولكنها لاتتضمن قواعد عامه ومجرده وهذه فى حقيقتها تعتبر مجرد قرارات تتعلق بشخص معين او بواقعه معينه . 

*اتجاه النظم القانونيه المعاصره الى الحد من نطاق العموميه :-
ان تطور النظم القانونيه خلق قواعد قانونيه تستقل بحكم قطاعات معينه من الحياه الاجتماعيه والاقتصاديه . ففى القانون الرومانى وحتى بدايه القرون الوسطى كانت الظاهره القانونيه تتمثل فى القانون الخاص الذى انحصر بدوره فى القانون المدنى . الا انه بعد ذلك بدات قواعد القانون العام تتبلور كنظام قانونى مستقل ، يحكم العلاقات التى تكون الدوله طرفا فيها . 
ومن هنا ظهر نوع من التخصص كالقانون التجارى وقانون العمل وقانون المحاماه والخ . 

القاعده القانونيه قاعده ملزمه :
تتميز القاعده القانونيه بوقوع جزاء منظم يوقع على من يخالفها . فالقانون هو وسيله الانضباط فى تسيير الحياه الاجتماعيه ، لذلك فان الانسان فى دائره النشاط المالى او فى نطاق نظريه قانونيه تنظم علاقات بافراد اسرته يجب ان يخضع عند مخالفته القواعد القانونيه لرادع محسوس يصيبه فى حسده او فى حريته او فى ماله . وهو ماتتكفل فكره الجزاء بتحقيقه . 
ففى  التجمعات البدائيه والقبليه : انتشر نظام الاخذ بالثآر والانتقام من المعتدى حيث اعتبر الثآر والانتقام امر مشروعا فى المراحل الاولى لهذه التجمعات الا انه تطور الامر واصبح الثآر مقتصر على جرائم الاعتداء على الاشخاص فى صوره القصاص . 
اما فى جرائم الاعتداء على الاموال : ففى جريمه كالسرقه كان السارق يلتزم برد الشئ المسروق وذلك بالاضافه الى دفع مبلغ اكبر من المبلغ المسروق كنوع من الردع . 
ومع تطور هذه المجتمعات ظهر نظام التحكيم بين الخصوم وفقا لاجراءات شكليه محدده ثم وصل الامر فى مرحله لاحقه الى حد منع نظام الثآر وبذلك وصل الامر الى ان اصبح القضاء عاما تشرف الدوله على تنظيمه وتطبيقه بوسائل قانونيه محدده . 
فالدوله اذن هى التى تتولى فى العصر الحديث اعمال عنصر الالزام فى القاعده القانونيه وهى تتولى ذلك باستخدام وسائل الاجبار التى ينظمها النظام القانوني . 
والغالب ان ينصاع الافراد لحكم القاعده القانونيه من تلقاء انفسهم بحيث يظل الاجبار وتوقيع الجزاء اوضاعا استثنائيه تمثل حالات مرضيه عارضه . 
وعنصر الاجبار يتخذ ثلاث صور : 
1- الاجبار المباشر . 
2- الاجبار غير المباشر . 
3- العقوبه . 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السوال الثانى : ماهى القاعده الآمره والمكمله موضحا معايير التمييز بينهما ؟ 

الاجابه 
سوف اتحدث للاجابه عن هذا السوال فى الاتى :
اولا - مقدمه 
ثانيا - القواعد الآمره 
ثالثا - القواعد المكمله 
رابعا معايير التمييز بين القواعد الآمره والقواعد المكمله . 
وسوف اتناول ذلك بالشرح التفصيلى فيما يلى :- 
اولا - مقدمه 
تنقسم القواعد القانونيه من حيث قوتها الملزمه للافراد الى قواعد آمره واخرى مقرره او مفسره او مكمله . وترجع هذه التفرقه الى وجوب وجود نطاق معين يتسم فيه التنظيم القانوني بدرجه من الالزام لايستطيع الافراد امامه سوى الاستجابه لاوامر القانون واجتناب نواهيه تحقيقا لمصلحه عامه يقدرها المشرع ، وفى خارج هذا النطاق يترك القانون للافراد قدرا من الحريه فى مواجهه مايضعه من قواعد ، لكى ينظموا انشطتهم على الوجه الذى يرونه محققا لمصالحهم وللتوازن فى علاقاتهم . 

ثانيا - القواعد الآمره 
هى القواعد التى لايجوز للافراد الاتفاق على مخالفتها ، فكل اتفاق يقع مخالف لهذه القاعده يكون باطلا ولايعتد به قانونا . وكل ماعلى الافراد الانصياع لاوامر هذه القاعده واجتناب نواهيها . ومن امثله القواعد الآمره القاعده التى تضع حد اقصى لسعر الفائده والقواعد التى تحرم ارتكاب الجرائم .

ثالثا - القواعد المكمله او المقرره 
هى القواعد التى يجوز للافراد الاتفاق على مايخالفها ومن امثله هذه القواعد مايقضى به القانون المدنى من ان ثمن الشئ المبيع يدفع وقت التسليم ، ومقتضى كون هذه القاعده مقرره انه يجوز لاطراف العقد ان يتفقوا على دفع ثمن الشئ المبيع فى وقت اخر غير وقت التسليم . فان فعلوا كان اتفاقهم واجب الاتباع وان اغفوا تنظيم هذه المساله انطبقت القاعده المقرره . 
وتسمى هذه القاعده المقرره احيانا بالقاعده المفسره ويقصد بذلك ان المشرع حين وضعها لم يقصد سوى تفسير اراده اطراف العلاقه القانونيه . 


رابعا - معيار التمييز بين القواعد الآمره والمكمله 
أ/ المعيار اللفظى او المادى : ويقوم على اساس الرجوع الى العبارات والنصوص القانونيه للكشف عن كون القاعده القانونيه آمره ام مقرره . فقد يفصح المشرع عن نوع القاعده بان يلحق بها عبارات تفيد هذا المعنى ، ومن الامثله على ذلك ان يذكر النص التشريعى ان كل مخالفه لمضمونه تعتبر باطله .  او ان ينص على ان كل اتفاق يخالف النص غير جائزه ولايعتد بها . 
وعلى العكس قد يفصح النص بعبارته عن ان القاعده ليست قاعده امره وانما مجرد قاعده مقرره او مكمله . فقد ينص المشرع صراحه على جواز الاتفاق على مايخالف القاعده القانونيه كما هو الحال فى القانون المدنى الذى يجيز ان نفقات الوفاء تكون على المدين الا اذا وجد اتفاق او نص يقضى بغير ذلك . 

غير ان المشرع لايفصح عن ارادته بهذه الصراحه فى كافه النصوص القانونيه . فقد تاتى صياغه القاعده القانونيه خاليه مما يفيد كونها قاعده آمره او مقرره وفى مثل هذه الاحوال تبقى مشكله معيار التفرقه قائمه . لذلك اتجه الفقه والقضاء الى معيار اخر وهو المعيار المعنوى . 

ب/ المعيار المعنوى : ويقوم على البحث فى معنى القاعده القانونيه بقصد الوصول الى معرفه مدى اساسيه واهميه المصالح التى تقررت القاعده لحمايتها . فاذا افاد معنى النص ارتباط خكمه بمصلحه من المصالح الحيويه والاساسيه للمجتمع امكن القول اننا بصدد قاعده آمره لايجوز للافراد الاتفاق على مايخالفها . وعلى العكس اذا استبان لنا ان النص يتعلق فقط بمصالح خاصه للافراد ولايمس المصالح الحيويه للمجتمع امكننا ان نقرر ان القاعده هى قاعده مقرره او مكمله اى يجوز للافراد الاتفاق على مايخالفها . 

وقد استقر الفقه على وضع المعيار السابق فى صياغه اكثر تحديدا فاعتبر ان القاعده الامره هى تلك التى تتصل بالنظام العام والاداب العامه . 
وعرف الفقه النظام العام بانه مجموعه من القواعد والانظمه الاساسيه اللازمه لسلامه التنظيم الاجتماعى والتى لايستطيع الافراد استبعادها او تغييرها لانها وضعت لاعتبارات تتجاوز اعتبارات المصالح الفرديه والخاصه . 

اما عن الاداب العامه فقد اعتبرها الفقه احدى مظاهر النظام العام التى تغطى مجموعه المبادئ الاساسيه اللازمه لصيانه الاخلاق فى المجتمع خاصه من زاويه العلاقات والافعال الجنسيه . 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السوال الثالث :مالمقصود بالتشريع ؟ وماهى مراحل فن واصدار التشريع ؟ 

الاجابه 
سوف اتحدث فى هذا الخصوص عن الاتى : 
اولا : المقصود بالتشريع . 
ثانيا : مراحل سن واصدار التشريع ، وهى : 
1- مرحله الاقتراح والفحص 
2- مرحله المناقشه والتصويت 
3 - مرحله الاصدار 
4- مرحله النشر 
وسوف اتناول كل ذلك بالتفصيل فيما يلى . 

اولا : المقصود بالتشريع :
يطلق التشريع على كل قاعده قانونيه مكتوبه تصدرها السلطه العامه المختصه وفقا للقواعد الدستوريه المعمول بها فى الدوله . ويتميز التشريع على هذا النحو من ناحيتين احداهما شكلى والاخرى موضوعيه او ماديه . 
فمن الناحيه الشكليه يطلق وصف التشريع على القواعد القانونيه المكتوبه الصادره عن السلطه التشريعيه وفقا للاجراءات التى ينص عليها الدستور . 
اما من الناحيه الموضوعيه فان التشريع يتميز بذات خصائص القاعده القانونيه وعلى الاخص صفه العموميه . فالتشريع لاينطبق على حالات فرديه معينه . 
كما يمتاز التشريع بعموميه سريانه على كافه اقاليم الدوله على نحو لايختلف من اقليم لاخر . وتحقق هذه الوحده استقرارا وتجانسا فى حكم المعاملات . 
واخيرا يعتبر التشريع وسيله سريعه لملاحقه التطورات والمشاكل العاجله فى المجتمع الحديث . فقد تطرأ ظروف تستدعى قواعد عاجله وهنا تجد الدوله فى التشريع اسرع وسيله لسن قوانين تواجه بها هذه الظروف . 
ويعاب على التشريع انه لايعكس دائما عنصر التلقائيه الاجتماعيه فى تكوين القاعده القانونيه ، فالدوله هى التى تضع القاعده وتفرضها . وقد يؤدى ذلك الى ان ياتى حكمها على غير مايطابق ظروف الجماعه وارادتها الحقيقيه . 
ويعاب على التشريع ايضا جموده اذا ان التشريع مكتوب بالفاظ محدده ليس من السهل تطويرها بما يكفل مواجهه الظروف الجديده فى المجتمع . وهذا النقد مرفوض لان وسائل تفسير القاعده القانونيه تسمح عاده باعطائها قدرا من المرونه فى التطبيق لمواجهه ماقد يجد من اوضاع . 

ثانيا : مراحل سن واصدار التشريع : 
المرحله الاولى مرحله الاقتراح والفحص : 
بدايه العمل التشريعى تكون حين تلمس الحكومه الحاجه الى سن قانون معين . فانها تتقدم بمشروع بعرضه على السلطه التشريعيه . وقد تاتى هذه المبادره من جانب عضو او اكثر من اعضاء مجلس النواب وذلك كما نصت الماده 122 من الدستور الحالى " لرئيس الجمهوريه ولمجلس الوزراء ولكل عضو فى مجلس النواب اقتراح القوانين ويحال مشروع كل قانون مقدم من الحكومه او من عشر اعضاء المجلس الى اللجان النوعيه المختصه بمجلس النواب ، لفحصه وتقديم تقرير عنه الى المجلس ، ويجوز للجنه ان تستمع الى ذوى الخبره فى الموضوع " 
اما اذا كان المشروع مقدم من جانب اعضاء مجلس النواب فيتعين عرضه على لجنه خاصه للنظر من حيث المبدأ ، فى جواز نظره من عدمه ، على ان يعرض راى هذه اللجنه على المجلس ليقرر بدوره احاله المشروع الى لجنه الفحص او رفضه . 
والغرض من احاله مشروعات القوانين الى اللجنه المختصه هى توخى الجديه فى فحصها من جانب اشخاص محدودى العدد ( اعضاء اللجنه ) ويتمتعون غالبا بخبره وتخصص فنى . لذلك تعد تقارير اللجان خير عون للمجلس فى مناقشه القوانين لرفضها او اقرارها . 
المرحله الثانيه : مرحله المناقشه والتصويت : 
بعد ان تعد اللجنه المختصه تقريرها عن مشروع القانون تقوم بعرضه على المجلس لكى تجرى المناقشه فى ضوء ما انتهى اليه التقرير من اراء ونتائج . 
ويلاحظ انه لايجوز للمجلس ان يتخذ قراراته الا اذا حضر اغلبيه اعضائه . وفى غير الحالات التى تشترط فيها اغلبيه خاصه تصدر القرارات بالاغلبيه المطلقه للحاضرين ، وعند تساوى الاصوات يعتبر الموضوع الذى جرت المداوله فى شأنه مرفوضا . 
وعند مناقشه المشروع يجب اخذ الراى فيه ماده ماده . وهو اجراء حتمى حيث لايجوز اقرار المشروع ككل الا بعد التصويت على النحو المذكور . 
وجدير بالذكر اان من حق مجلس النواب اجراء التعديلات التى يراها على المشروعات المقدمه اليه . وذلك باستثناء مشروع الميزانيه ، اذ لايجوز اجراء تعديل فيه الا بعد موافقه الحكومه .  وتتم الموافقه على مشروع القانون بحصوله على الاغلبيه المطلقه للحاضرين . 
واذا رفض المجلس مشروع القانون المقدم من الحكومه جاز لها ان تعيد تقديمه اثناء ذات الدوره البرلمانيه . اما اذا كان المشروع قد قدم من جانب اعضاء المجلس فان رفضه يؤدى الى حظر عرضه مره اخرى فى ذات الدوره .   
المرحله الثالثه : مرحله الاصدار : 
بعد ان تتم الموافقه على المشروع تقوم امانه مجلس الشعب بارساله الى رئيس الجمهوريه لاصداره . 
ويتم الاصدار بان يوقع رئيس الجمهوريه على مشروع القانون ويصدر امره الى جهاز السلطه التنفيذيه بتنفيذ القانون واحترام احكامه . وبتمام الاصدار يصبح المشروع قابلا للنفاذ على التفصيل الذى سنذكره فى مرحله النشر . 
ويعبر الاصدار عن احد معانى توزيع الاختصاص بين السلطه التشريعيه والتنفيذيه . فالاولى تملك سن القانون ولكنها لاتملك الاصدار . اما السلطه التنفيذيه فقد اعطى الدستور لرئيس الجمهوريه الحق فى الاعتراض على القوانين . وتتمثل وسيله الاعتراض فى رد القانون الى مجلس النواب خلال ثلاثين يوما من تاريخ ابلاغه بالقانون . 
اما اذا اعيد القانون الى المجلس خلال المده المذكوره فيجب ان يوافق المجلس عليه باغلبيه غير عاديه وهى اغلبيه ثلثى الاعضاء . 
المرحله الثالثه : مرحله النشر : وقاعده عدم الاعتذار بالجهل بالقانون :
اذا ماتمت مرحله الاصدار سواء تمت بموافقه رئيس الجمهوريه ابتداء . او باستنفاذ حق الاعتراض على النحو السابق بيانه ، يصبح مشروع القانون قابلا للتنفيذ . 
ومن المقرر ان " لايعذر المرء بالجهل بالقانون " وتتضمن هذه الصياغه مبدأ من المبادئ الاساسيه بالنسبه لاضفاء الصفه الملزمه على القاعده القانونيه . وتفيد ان الجهل بالقانون ليس عذرا مقبولا للتخلص من الالتزام باحكامه . 
غير ان تطبيق المبدا المذكور يقتضى ابتداء احاطه الاشخاص علما بما يصدر من قواعد قانونيه فى الدوله وذلك بان تعلن تلك القواعد بوسيله تكفل تحقيق هذا الهدف . 
وفى نظامنا القانوني يقتضى ان تتم علانيه القانون بطريق محدد فى الدستور وهو النشر فى الجريده الرسميه . 

الجمعة، 16 ديسمبر 2016

الفرقه الاولى : اسئله البابل شيت فى ماده المنظمات الدوليه 2016

*ضع علامه صح او خطأ
 1- تعد منظمه الامم المتحده اول منظمه دوليه عالميه ( )
الاجابه خطأ . والاجابه الصحيحه : تعد عصبه الامم اول منظمه دوليه عالميه . 

2-تسمو المعاهدات الدوليه فى قيمتها القانونيه على ميثاق الامم المتحده ( )
الاجابه خطأ .والاجابه الصحيحه : يسمو ميثاق الامم المتحده فى قيمته القانونيه على المعاهدات الدوليه . 

3- تصدر قرارات مجلس الامن بالاغلبيه ( )
الاجابه صحيحه . 

4- تصدر قرارت الجمعيه العامه بالاجماع ( )

الاجابه خطأ والاجابه الصحيحه :تصدر الجمعيه العامه قراراتها بشانها وفقا للماده 18/2 باغلبيه ثلثى الاعضاء الحاضرين المشتركين فى التصويت وتشمل هذه المسائل التوصيات الخاصه بحفظ السلم والامن الدولى وانتخاب اعضاء مجلس الامن غير الدائمين وانتخاب اعضاء المجلس الاقتصادى والاجتماعى . وانتخاب اعضاء مجلس الوصايه . 
 
5- عدد الاعضاء الدائمين فى مجلس الامن خمسه عشر دوله ( )

الاجابه خطأ . والاجابه الصحيحه هى ان عدد الاعضاء الدائمين فى مجلس الامن خمس دول . 

6- تنتهى العضويه فى منظمه الامم المتحده فى حال فقدان العضو لوصف الدوله ( )
الاجابه صحيحه .

7- تعد الجمعيه العامه هى الجهاز المسئول بصفه اساسيه عن المحافظه عن السلم والامن الدولى ( )

الاجابه خطأ . والاجابه الصحيحه : يعد مجلس الامن هو الجهاز المسئول بصفه اساسيه عن المحافظه عن السلم والامن الدوليين . 

8- يتوقف تدخل مجلس الامن باستخدام القوه المسلحه على موافقه الدوله المعتدى عليها ( )

الاجابه خطأ . والاجابه الصحيحه : ان قيام مجلس الامن باتخاذ التدابير العسكريه لايتوقف على طلب او موافقه الدوله المعتدى عليها . وانما يشترط لاتخاذ هذه التدابير موافقه اغلبيه اعضاء المجلس متضمنه الدول دائمه العضويه . كما ان قرارات مجلس الامن ملزمه لكافه الدول 9- تختص الجمعيه العامه بتنفيذ احكام محكمه العدل الدوليه ( )
الاجابه خطأ . والاجابه الصحيحه . يختص مجلس الامن بتنفيذ احكام محكمه العدل الدوليه .

10 - ينفرد مجلس الامن باختيار الامين العام للامم المتخده ( )

الاجابه خطأ : والاجابه الصحيحه : تعين الجمعيه العامه الامين العام بناء على توصيه من مجلس الامن . 

11- تشكل محكمه العدل الدوليه من عشرين قاضيا ( )

الاجابه خطأ : والاجابه الصحيحه : تشكل محكمه العدل الدوليه من خمسه عشر قاضيا يتم انتخابهم بمعرفه الجمعيه العامه ومجلس الامن لمده تسع سنوات . 

12- تشكل محكمه العدل الدوليه من خمسه عشر قاضيا يتم انتخابهم بمعرفه الجمعيه العامه والمجلس الاقتصادى والاجتماعى ( )

الاجابه خطأ : والاجابه الصحيحه : تشكل محكمه العدل الدوليه من خمسه عشر قاضيا يتم انتخابهم بمعرفه الجمعيه العامه ومجلس الامن لمده تسع سنوات . 

13 - يتم انتخاب قضاه محكمه العدل الدوليه لمده تسع سنوات ( )

الاجابه صحيحه . 

14 - تتمتع المنظمات الدوليه بالحق فى التقاضى امام محكمه العدل الدوليه ( )

الاجابه خطأ : والاجابه الصحيحه : ان التقاضى امام محكمه العدل الدوليه يكون قاصرا على الدول وحدها ومن ثم لايكون للمنظمات الدوليه الحق فى التقاضى امام محكمه العدل الدوليه . 

15 - تعد الفتاوى والاراء الاستشاريه لمحكمه العدل الدوليه ملزمه ( )

الاجابه خطأ : والاجابه الصحيحه : لاتتمتع الاراء الاستشاريه او الفتاوى التى تصدرها المحكمه بقيمه قانونيه ملزمه فى مواجهه من طلب استصدارها 

16- يملك كل اعضاء مجلس الامن مايسمى بحق الفيتو ( )

الاجابه خطأ : والاجابه الصحيحه يملك الاعضاء الدائمين لمجلس الامن مايسمى بحق الفيتو ( الاعتراض ) 

17-يملك الاعضاء الدائمين لمجلس الامن مايسمى بحق الفيتو ( )

الاجابه صحيحه .

18- يمتنع على الدوله العضو فى مجلس الامن التصويت متى كانت طرفاا فى النزاع المعروض على المجلس ( )

الاجابه صحيحه . 

19 - حل نظام الانتداب محل نظام الوصايه الذى كان فى عهد عصبه الامم ( )

الاجابه خطأ : انشأ نظام الوصايه ليحل محل نظام الانتداب الذى كان فى عهد عصبه الامم . 

20 - يهدف نظام الوصايه الى تعزيز التعاون العلمى الدولى ودعم الهيئات العلميه ( )

الاجابه خطا : والاجابه الصحيحه : تهدف منظمه اليونسكو الى تعزيز التعاون العلمى الدولى ودعم الهيئات العلميه . 

21 - يحق للدول فقط التقاضى امام محكمه العدل الدوليه ( )

الاجابه صحيحه . 

22- تدخل المعاهده دور التنفيذ بمجرد توقيع ممثلوا الدول الاطراف على النصوص التى تم الاتفاق عليها فى المفاوضات ( )
الاجابه خطأ : والاجابه الصحيحه : ان المعاهده تدخل دور التنفيذ بعد ان يتبادل اطرافها وثائق التصديق .وميثاق الامم المتحده باعتباره معاهده جماعيه مر بهذه المراحل الاربع . 

23-يجوز تعديل المعاهدات بموافقه اغلبيه الدول الاطراف فيها ( )

الاجابه خطا . والاجابه الصحيحه : انه لايمكن تعديل المعاهدات الا بالتراضى بين الاطراف المتعاقده جميعا .الا انه وفى حاله المعاهدات الجماعيه يمكن التحلل من هذه القاعده حيث يجوز تعديلها بموافقه اغلبيه الدول الاطراف فيها .  

24 - يعتبر ميثاق الامم المتحده بمثابه الدستور الذى يحكم نشاط الامم المتحده ( )

الاجابه صحيحه . 

سيتم نشر اسئله اخرى فى الايام المقبله ان شاء الله

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2016

المحاضره الاولى فى قانون العقوبات القسم العام 2016

المطلب الاول
ماهيه قانون العقوبات 
اولا: تعريفه وتسميته :
يمكن تعريف قانون العقوبات بانه مجموعه القواعد التى تحدد الجرائم والعقوبات المقرره لها . فبيان الجرائم والعقوبات يعرف بمبدأ الشرعيه الجنائيه ومعناه انه لاجريمه ولا عقوبه الا بنص فى القانون .
وتعرضت تسميه قانون العقوبات للنقد على اعتبار ان هذا القانون لايحدد العقوبه فقط وانما يحدد الجرائم ايضا المقرره لهذه العقوبات . كما اخذ على هذه التسميه ايضا ان العقوبات ليست الصوره الوحيده لرد الفعل الاجتماعى ضد الجريمه . لذلك يفضل البعض اطلاق مصطلح القانون الجنائى على مجموعه القواعد المحدده للجرائم والعقوبات بدلا من تعبير قانون العقوبات على سند النقد السابق . 

ثانيا : قسما قانون العقوبات :
يحتوى قانون العقوبات على نوعين من القواعد : 
النوع الاول : القسم العام ويشمل قواعد موضوعيه عامه تطبق على الجرائم كافه بغير تمييز ولذلك تعرف بالقسم العام وتنتاول بالبيان لنطاق سريان قانون العقوبات وانواع الجرائم واحكام المساهمه الجنائيه واسباب الاباحه وموانع المسئوليه . 
النوع الثانى : القسم الخاص ويشمل قواعد موضوعيه خاصه بكل جريمه على حده وتعرف باسم القسم الخاص فى قانون العقوبات  .

* وتخضع لقواعد القسم الخاص ليس فقط الجرائم والعقوبات سابق الاشاره اليها وانما ايضا تلك التى تضمنتها تشريعات جنائيه تكميليه وهى تشريعات تحمى مصالح تتسم بالعرضه للتطور والتغير السريع نسبيا . ومثال التشريعات العقابيه التكميليه قانون مكافحه المخدرات وقانون الاسلحه والذخائر . 


ثالثا : موقعه فى التنظيم القانونى للدوله :
لبيان ذلك يجب تحديد انتمائه الى القانون العام او القانون الخاص . ثم توضيح مايتمتع به من ذاتيه واخيرا ابراز علاقته بقانون الاجراءات الجنائيه وعلمى الاجرام والعقاب . 

1- قانون العقوبات احد فروع القانون العام :

اذا كان القانون العام ينظم الروابط القانونيه التى تكون الدوله او احدى هيئاتها او مؤسساتها العامه طرفا فيها ، فان قانون العقوبات يعتبر فرعا من فروع القانون العام . 
ولا يثير هذا التحديد لطبيعه قانون العقوبات اى جدل بالنسبه للجرائم التى ترتكب ضد الدوله مباشره بما لها من سياده وسلطان . حيث تعتبر الدوله فى هذه الاحوال طرفا فى العلاقه باعتبارها المعتدى عليها فيها . ومن امثله ذلك الجرائم التى ترتكب ضد امن الدوله سواء من جهه الداخل او الخارج . 
ولكن الغالب من الجرائم التى ترتكب ضد المصالح والحقوق الخاصه للمواطنين كالحق فى الحياه والحق فى سلامه البدن والحق فى الملكيه الخاصه . فهذا الغالب من الجرائم يكون موجها ضد افراد المجتمع وليس ضد الدوله مما حد بعض الفقه الى اعتبار قانون العقوبات احد فروع القانون الخاص لا العام . 
والواقع ان قانون العقوبات فرع من فروع القانون العام على الرغم من ان اغلب نصوصه تحمى صوالح وحقوق خاصه بالافراد وتفسير ذلك ان هذه النصوص قد وضعت فى المقام الاول لحمايه النظام الاجتماعى ككل وكفاله امن واستقرار الجماعه مما يستتبع بدوره حماله الصوالح الخاصه لافرادها . فجرائم القتل والجرح والضرب والسرقه وغيرها تصيب افرادا بذواتهم ولكنها قبل ذلك تشكل خروجا على النظام الاجتماعى وتهدد امن واستقرار الجماعه كلها اى انها تمثل عدوانا على الصالح العام . 
فكل جريمه وان وقعت مباشره على حق او مصلحه خاصه تمثل عدوانا على المصلحه العموميه للمجتمع . لانها تشكل خروجا على النظام العام الذى سنته الجماعه وارتضته كدستور للعيس فيها . فالجريمه تخلق بذلك ضررا عاما مفترضا يتجلى فى خرق النظام الاجتماعى الذى يقع على عاتق الدوله الالتزام بحمايته والزود عنه . 
وهذا الضرر العام المفترض جعل الدوله ممثله فى سلطه الاتهام ( النيابه العامه ) هى خصم للمتهم فى جميع الدعاوى الناشئه عن ايه جريمه . ولذلك فان اعتبار قانون العقوبات فرع من فروع القانون العام يكون اقرب الاتجاهات قبولا فى المنطق السائغ . 
واعتبار الدوله هى خصم المتهم الاوحد فى الدعاوى الجنائيه الناشئه عن الجرائم اقتضاء لحقها العام فى العقاب . يفسر لنا سبب تسميه هذه الدعوى بالدعاوى العامه تمييزا لها عن الدعاوى الخاصه ( المدنيه ) التى يقيمها المضرور من الجريمه .

**علاقه قانون العقوبات بالعلوم الجنائيه الاخرى : 
 أ/ علاقته بقانون الاجراءات الجنائيه : 

ينظم قانون العقوبات حق الدوله فى العقاب . الا ان اقتضاء هذا الحق لايتم الا بحكم من القضاء طبقا لاجراءات معينه تستهدف تحقيق التوازن بين الاجراءات الكفيله بالكشف عن الحقيقه بشان وقوع الجريمه ونسبتها للمتهم من ناحيه وتقرير ضمانات تكفل حق الدفاع والحريه الشخصيه للمتهم من ناحيه اخرى . ومن هنا يظهر مدى الارتباط بين قانون العقوبات وقانون الاجراءات الجنائيه . 

ب/ علاقته بعلم الاجرام :

يحدد قانون العقوبات الجريمه من خلال النص على الوقائع التى تشكل ضررا بالمصالح الاجتماعيه او تهديدها بالخطر ويتولى علم الاجرام دراسه الجريمه كظاهره اجتماعيه للتعرف على اسبابها الواقعيه بحيث يمكن مكافحه الجريمه من خلال الوقايه من هذه الاسباب او معالجتها . ومن هنا تظهر العلاقه بين قانون العقوبات وعلم الاجرام . 

ج/ علاقته بعلم العقاب : 

يهتم علم العقاب بالوقوف على اغراض العقوبه ثم بيان الطريقه المثلى لتنفيذ العقوبه على نحو يحقق الغرض منها . بينما يكتفى قانون العقوبات ببيان انواع العقوبات والعقوبه المقرره لكل جريمه وهنا يظهر الفارق بين قانون العقوبات وعلم العقاب وتتضح العلاقه بينهما .



الباب الاول 
تعريف الجريمه وهيكلها وانواعها

الفصل الاول
تعريف الجريمه
للجريمه مفهومان احدهما اجتماعى والاخر قانونى . 
*المفهوم الاجتماعى للجريمه : 
هو كل فعل ضار او مهدد للمصالح الاساسيه للمجتمع ويجرمه المشرع ويقرر له عقوبه . 

*المفهوم القانونى للجريمه : 
عرف البعض الجريمه على انها " كل فعل يقرر له القانون عقوبه "
وذهب البعض الاخر الى تعريف الجريمه من الوجهه القانونيه على انها " كل فعل غير مشروع صادر عن اراده جنائيه يقرر له القانون عقوبه او تدبيرا احترازيا " 
كما عرف البعض الاخر من الفقهاء الجريمه من الوجهه القانونيه على انها " الواقعه التى ترتكب اضرارا بمصلحه حماها المشرع فى قانون العقوبات ورتب عليها اثرا جنائيا متمثلا فى العقوبه " 


المطلب الثانى
تمييز الجريمه عن الاعمال الاخرى غير المشروعه
اولا: التمييز بين الجريمه الجنائيه والجريمه المدنيه :
اذا كانت الجريمه الجنائيه تقع بالمخالفه لنص ورد فى القانون الجنائى فان الجريمه المدنيه تقع بالمخالفه لاحكام القانون المدنى 
وتختلف الجريمه الجنائيه اختلافا بينا عن الجريمه المدنيه : 
1- من حيث مصدر عدم المشروعيه : 
نجد ان الجرائم الجنائيه محدده ومحصوره بنصوص التشريع العقابى اعمالا لمبدأ الشرعيه الجنائيه الذى يقضى انه "لاجريمه ولاعقوبه الا بنص " 
اما الجريمه المدنيه فمجالها اوسع مدى من الجريمه الجنائيه ولايمكن رسم نطاقها . فالاساس الذى تبنى عليه المسئوليه المدنيه هى نص الماده 163 " كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض " 

2- من حيث الجزاء :
الجزاء الجنائى يصيب الجانى فى بعض حقوقه الخاصه التى لاتجرؤ اى من انواع الجزاءات ان تمتد اليها ومثال ذلك الحق فى الحياه عن الحكم بالاعدام والحق فى الحريه عن الحكم بالحبس او السجن . 
اما الجزاء الندنى فيتمثل فى الزام المخالف بتعويض المضرور ماليا عما سببه من ضرر . 

3- من حيث الاركان :
الجريمه الجنائيه اركانها هى الركن المادى والركن المعنوى والنتيجه الاجراميه . اما الجريمه المدنيه فاركانها هى الخطأ والضرر ورابطه السببيه بينهما . 

4- من حيث الدعوى الناشئه عن كل منهما : 
تنشأ عن الجريمه الجنائيه دعوى جنائيه يملكها المجتمع وتمارسها نيابه عنه النيابه العامه المطالبه بحقه فى توقيع العقوبه او التدبير الاحترازى وتختص بنظرها المحاكم الجنائيه . 
اما الجريمه المدنيه فتنشأ عنها دعوى مدنيه تستهدف تقرير تعويض الضرر الذى سببه الخطأ . 

5- من حيث نطاق المسئوليه : 
المسئوليه الجنائيه يحكمها مبدأ الشخصيه الذى مؤاده الا يعاقب جنائيا سوى من اسهم بفعله فى السلوك المؤثم سواء بوصفه فاعلا او شريكا . 
اما المسئوليه المدنيه فلا تخضع لمبدأ الشخصيه فهناك مسئوليه عن فعل الغير كمسئوليه المتبوع عن اعمال تابعه . 

ثانيا : التمييز بين الجرائم الجنائيه والجرائم التأديبيه : 
1- من حيث مصدر عدم المشروعيه : 
الجرائم الجنائيه محدده بمبدأ الشرعيه الجنائيه الذى يقضى بانه لاجريمه ولا عقوبه الا بنص . 
اما الجرائم التاديبيه فمجالها اوسع مدى واكثر اتساعا ولايمكن رسم دائره نطاقهما تحديدا . فتقوم الجريمه التاديبيه فى كل من يقوم باخلال بواجبات واصول الوظيفه او المهنه التى يزاولها الشخص . 

2- من حيث الجزاء : 
الجزاء الجنائى يصيب الجانى فى بعض حقوق الخاصه التى لاتجرؤ اى من انواع الجزاءات الاخرى ان تمتد اليها ومثل ذلك الحق فى الحياه عند الحكم بالاعدام والحق فى الحريه عند الحكم بالحبس . 
اما الجزاء التاديبيى فيكون ذات صبغه وظيفيه كالتنبيه والانذار والخصم من الراتب والايقاف عن العمل . 

3- من حيث نطاق المسئوليه : 
المسئوليه الجنائيه يحكمها مبدأ الشخصيه التى مؤادها الا يعاقب جنائيا سوى من اسهم بفعله فى السلوك المؤثم سواء بوصفه فاعلا او شريكا . 
اما المسئوليه المدنيه فلا تخضع لمبدأ الشخصيه على اطلاقه . مثل مايعرف بالمسئوليه الاشرافيه للرؤساء عن اخطاء وتجاوزات مرؤسيهم فى المجال التأديبيى . 

4- من حيث الدعوى الناشئه عن كل منهما : 
تنشأ عن الجريمه الجنائيه دعوى جنائيه يملكها المجتمع وتمارسها نيابه عنه النيابه العامه المطالبه بحقه فى توقيع العقوبه او التدبير الاحترازى وتختص بنظرها المحاكم الجنائيه . 
اما الجريمه التاديبيه فتنشأ عنها دعوى تاديبيه لتوقيع الجزاء التاديبيى . 


هذا التلخيص من ص 1 حتى ص 35 . 

الجمعة، 28 أكتوبر 2016

الاحكام العامة للشركات (تكوين الشركه ) 2016

يتضمن هذا الموضوع تلخيص من كتاب الشركات التجاريه للدكتور كمال ابو سريع من ص 40 حتى صفحه 86 . 

الاحكام العامه للشركات
1-تكوين الشركه . 
2-الشخصيه المعنويه للشركه .
3- اداره الشركه .
4- انقضاء الشركه . 

المبحث الاول
تكوين الشركه
اركان موضوعيه عامه وخاصه :
عقد الشركه مثل سائر العقود يلزم ان تتوافر فيه الاركان الموضوعيه وهى اركان يلزم توافرها فى سائر العقود بصفه عامه وهى الرضا والاهليه والمحل والسبب . ويجب ان يتوافر فيه ايضا اركان خاصه وهى : 
1- اجتماع شخصين او اكثر . 
2- ان يقدم كل منهم حصه من مال او عمل بمعنى ان يساهم كلا منهم بحصه فى راس مال الشركه . 
3- توفير نيه الاشتراك بمعنى ان تتجه اراده الشركاء فى التعاون على تحقيق غرض الشركه . 
4- وجود كتابه عقد الشركه ووجوب شهر الشركات التجاريه . 
فان تخلف احد هذه الاركان سواء كان شكليا او موضوعيا ترتب عليه بطلان عقد الشركه غير ان البطلان لايخضع للقواعد العامه فى البطلان وهو زوال الشركه بصفه عامه ولكن الشركه تظل قائمه كشركه فى الفتره مابين تكوين الشركه وبطلانها . 

الفرع الاول : الاركان الموضوعيه العامه
هى اركان يلزم توافرها فى سائر العقود وهى الرضا والاهليه والمحل والسبب . 
1- الرضا :
هو التعبير عن اراده المتعاقدين والذى يتم بتلاقى الايجاب والقبول ، فاذا انعدم هذا الرضا أو شابه عيب من عيوب الرضا يترتب عليه بطلان عقد الشركه ،وينعدم الرضا اذا لم تتلاقى اراده الشركاء على محل الشركه ، كما ينعدم الرضا اذا كان ظاهريا وليس حقيقيا كما هو الحال فى الشركات الصوريه . 
واذا كان الاكراه نادرا فى عقد الشركه فانه على العكس من ذلك بالنسبه للتدليس الذى كثيرا مايلجأ اليه الشركاء المؤسسون لحمل الغير على الاشتراك معهم فى الشركه . ولايكون عقد الشركه باطلا بسبب التدليس الا لو كان صادرا من احد المتعاقدين على متعاقد اخر او كان صادرا من الغير وكان يعلم به المتعاقد او كان من المفروض حتما ان يعلم به . 
2- الاهليه :
الاهليه اللازمه لابرام عقد الشركه هى اهليه التصرف وهى اهليه الرشيد البالغ من العمر 21 سنه متمتعا بقواه العقليه وغير محجور عليه وليس هناك اى عارض من عوراض الاهليه كالجنون والعته . غير انه يجوز للقاصر الذى بلغ 18 سنه الذى اذنت له المحكمه بمباشره اعمال التجاره ان يدخل كشريك . 
ولكن ثار خلاف بشان دخوله كشريك متضامن وانتهى الراى الراجع الى عدم جواز دخوله كشريك متضامن . 
بالنسبه للشركه القائمه بين زوجين يجوز فى القانون المصرى ولكن المشرع الفرنسى لايجيز ذلك لان الزوج رب العائله وهذا يتنافى مع قاعده المساواه بين الشركاء غير ان المشرع الفرنسى حديثا قد عدل عن هذا . 
3- المحل والسبب :
يجب ان يكون محل الشركه او غرضها ممكنا ومشروعا غير مخالف للنظام العام او الاداب فاذا تكونت شركه للاتجار فى المخدرات كانت باطله بطلانا مطلق لعدم مشروعيه المحل .
نرى ان السبب وان كان مشروعا فى جميع الاحوال لانه يتعلق برغبه الشركاء فى تحقيق الارباح واقتسامها الا انه يتصل بالمحل فى هذه الحاله ولايمكن فصل رغبه الشركاء فى تحقيق ربح عن محل الشركه . 


الفرع الثانى
الاركان الموضوعيه الخاصه
يمكن استخلاص الاركان الموضوعيه من نص الماده 505 مدنى التى تعرف عقد الشركه بانه عقد بمقتضاه يلتزم شخصان او اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالى بتقديم حصه من مال او عمل لاقتسام ماقد ينشأ عن هذا المشروع من ربح او خساره . 
ويتضح من نص الماده 505 ان الاركان الموضوعيه هى 
الركن الاول : تعدد الشركاء . 
الركن الثانى : تقديم الحصص . 
الركن الثالث : نيه الاشتراك فى اقتسام الارباح . 
الركن الاول : تعدد الشركاء:
يقتضى لفظ الشركه ان يكون هناك اكثر من شريك اذ لايتصور ان توجد شركه بلا شركاء وعلى هذا فان الحد الادنى لعدد الشركاء هو اثنان غير ان المشرع تطلب فى بعض الشركات عدد اكبر من اثنان . 
فبالنسبه للشركه ذات المسئوليه المحدوده فان اقل عدد من الشركاء اثنان واذا كان بينهما زوجان فلا يقل الشركاء عن ثلاثه . 
والمشرع المصرى والمشرع الفرنسى تطلبا تعدد الشركاء اما التشريع الانجليزى اخذ بمبدأ عدم تعدد الشركاء وسماها شركه الرجل الواحد . وقد تتكون الشركه من اشخاص طبيعين او من اشخاص معنويه او الاثنين معا . 

الركن الثانى : تقديم الحصص :
لما كانت الشركه تقوم اساسا لاستغلال مشروع مالى بقصد اقتسام ماقد ينشأ عن هذا المشروع من مكسب او خساره . فالشركه عقد بمقتضاه يلتزم شخصان او اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالى بتقديم حصه من مال او من عمل لاقتسام ماقد ينشأ عن هذا المشروع من ربح او خساره . 
فان لم يقدم الشركاء الحصص سقط عن العقد صفه الشركه لانه يعتبر احد اركان الشركه الاساسيه . 
ويمكن رد الحصص الى ثلاث انواع : 
1- حصه نقديه . 
2- حصه عينيه . 
3-حصه بالعمل . 
وسوف اتناولهما فيما بالتفصيل فيما يلى :
1- حصه نقديه :
قد تكون الحصه التى يقدمها الشريك مبلغا من المال وهذا هو الوضع الغالب وفى هذه الحاله تكون علاقه الشريك بالشركه كعلاقه المدين بدائنه ويجب عليه ان يقدم الحصه النقديه فى الميعاد المتفق عليه غير ان الماده 510 مدنى وضعت قواعد خاصه فى علاقه الشريك بالشركه فنصب على انه اذا تعهد الشريك بان يقدم حصته فى الشركه مبلغا من النقود ، ولم يقدم هذا المبلغ ، لزمته فوائده من وقت استحقاقه من غير حاجه الى مطالبه قضائيه او اعذار . وذلك دون اخلال بما قد يستحق من تعويض تكميلى عند الاقتضاء .
ويتضمن هذا النص استثنائين :- 
الاول : هو ان الشريك يلتزم بدفع الفوائد القانونيه من تاريخ استحقاق الحصه اى منذ الوقت الذى كان يتعين عليه فيه اداؤها . 
الثانى : هو ان القانون يجيز مطالبه الشريك بتعويض تكميلي ولو كان حسن النيه وذلك فضلا عن الفوائد القانونيه اذا ثبت الشركه انه لحقها ضرر من جراء هذا التاخير .
2-الحصه العينيه : 
قد تكون الحصه التى يلتزم بتقديمها الشريك مالا اخر غير النقود كعقار او منقول . وقد تكون الحصه حقا للشريك فى ذمه الغير وفى هذه الحاله تتبع القواعد الخاصه بحواله الحق ، الا اذا كان الدين ثابت بصك قابل للتداول بالطرق التجاريه . غير ان الحصه العينيه لاتقدم على سبيل واحد فى جميع الاحوال فقد تقدم على سبيل التمليك وقد تقدم على سبيل الانتفاع . 
*تقديم الحصه العينيه على سبيل التمليك :
اذا كانت الحصه العينيه مقدمه للشركه على سبيل التمليك وجب استيفاء اجراءات نقل الملكيه واعتبر ذلك بمثابه بيع صادر الى الشركه. 
فاذا كانت الحصه عباره عن عقار فانه يجب على الشريك ان يقوم باجراءات التسجيل حتى تنتقل ملكيه العقار من ذمه الشريك الى ذمه الشركه . واذا كانت عباره عن براءه اختراع وجب التأشير بما يفيد نقل ملكيه هذا الحق فى السجل المعد لذلك . 
والاصل ان الحصه تقدم للشركه على سبيل التمليك مالم يوجد اتفاق او عرف يقضى بغير ذلك . واذا انقضت الشركه فلا تلتزم برد المال الذى قدمه الشريك بل يوزع ثمنه على جميع الشركاء . 

*تقديم الحصه العينيه على سبيل الانتفاع : 
اما اذا كانت الحصه المقدمه للشركه قاصره على حق الانتفاع بالعين المقدمه وهو حق شخصى يخول للشركه الانتفاع بهذا المال الذى يقدمه الشريك لمده معينه فانه تسرى احكام الايجار فى العلاقه بين الشريك والشركه ، فيكون الشريك بمثابه المؤجر والشركه بمثابه المستأجر فاذا هلكت العين كلها بسبب لايد للشركه فيه كان الهلاك على الشريك وكان ملتزم بتقديم حصه اخرى والا ابعد عن الشركه لانه بهلاك الحصه ينفسخ العقد من تلقاء نفسه . وطالما ان ملكيه الحصه فى هذه الحاله تبقى على ملكيه الشريك فان الشركه تلتزم برد العين ذاتها بعد انتهاء مده الانتفاع والغالب ان تحدد مده الانتفاع بمده بقاء الشركه . 

3- الحصه بالعمل :
وقد تكون حصه الشريك عباره عن عمله الذى يقدمه للشركه وهذه الحصه قد تكون على قدر من الاهميه بالنسبه لنشاط الشركه ونجاحها ، غير انه لكى يعتد بهذا العمل ويعتبر حصه فى الشركه فانه يجب ان يكون على درجه من الاهميه كما لو كان عباره عن عمل حتى حتى يتصل بنشاط الشركه ويتحقق لها نفعا ماديا كعمل المهندس او عمل شخص له خبره فنيه فى الانتاج او اداره المصنع . 
وتقوم حصه العمل بالاتفاق بين مقدمها والشركاء الاخرين ويتحدد نصيب مقدم هذه الحصه فى الارباح بناء على هذا التقويم فاذا لم يتفق الشركاء على هذا التقييم فانه يجب تقدير نصيبه على اساس ماأفاد الشركه من هذا العمل . 
ومتى كانت حصه الشريك هى عباره عن عمله وجب عليه ان يقوم بالخدمات التى تعهد بها ولايكون الشريك ملزما بأن يقدم للشركه مايكون قد حصل عليه من حق اختراع الا اذا وجد اتفاق يقضى بغير ذلك ولاشك ان التزام الشريك بالعمل فى هذا الصدد يعتبر من الالتزامات المستمره التى تنفذ يوما فيوما الامر الذى يلتزم معه الشريك بان يخصص من وقته فى تقديم عمله طوال الوقت المتفق عليه . 
وعندما تنتهى الشركه ويتم تصفيتها يسدد الشريك بالعمل حصته ، أى انه يسترد حريته فى وقته وعمله ويتحلل من التزامه بتكريس وقته لخدمه الشركه . 

*راس مال الشركه وموجداتها :
اما رأس مال الشركه فيتكون من مجموع الحصص النقديه والعينيه لان هذه الحصص يمكن تقييمها بالمال . اما موجودات الشركه فتتمثل فى مجموع ماتمتلكه الشركه من اموال ثابته او منقوله ومالها من حقوق قبل الغير فما ان تبدأ الشركه نشاطها حتى تكتسب الحقوق وتتحمل الالتزامات وتحقق ارباح وتمنى بخسائر .. على ان راس مال الشركه يظل الحد الادنى لضمان دائنى الشركه وعلى هذا فلا يجوز توزيعه على الشركاء قبل انتهاء مده الشركه او الانتقاص منه ويتفرع على هذه القاعده انه لايجوز توزيع ارباح وهميه من راس المال ولايحتج بتخفيض راس المال على دائنى الشركه . 


الركن الثالث : نيه الاشتراك :
ثالث الاركان الموضوعيه الخاصه لعقد الشركه هو نيه الاشتراك ولاشك ان هذا الركن يعد من اهم الاركان الموضوعيه الخاصه لانه يجسد فكره الشركه ويوضح التعاون القائم بين الشركاء اللذين اتجهت نيتهم جميعا الى العمل معا على قدم المساواه فيما بينهم لاستغلال مشروع مالى واقتسام الارباح الناتجه عنه فيما بينهم وتحملهم بالخسائر التى قد يمبى بها . 
ولقد عرف الفقه نيه الاشتراك بانها عباره عن رغبه الشركاء فى التعاون الايجابى لتحقيق الربح وذلك على اساس من المساواه فيما بينهم . 
غير ان الفقه الحديث انتقد هذا التحليل على اساس ان التعاون الايجابى قد لايتحقق فى بعض انواع الشركات وبخاصه شركات الاموال . فاين هذا التعاون من المساهم الذى لايشترك فى الاداره مطلقا . وانتهى هذا الاتجاه الى ان نيه الاشتراك عباره عن حاله نفسيه تستقر فى نفوس الشركاء وتسيطر عليهم وتدفعهم الى الاتحاد من اجل استغلال مشروع الشركه وتحقيق اهدافها مع قبول مخاطر هذا الاستغلال اى يوجد استعداد نفسى لدى الشركاء بتحمل مغارم المشروع واقتسام مغانمه . 

نيه الاشتراك وتوزيع الارباح والخسائر - بطلان شرط الاسد : 
1- اما من حيث توزيع الارباح والخسائر : 
فإن مقتضى نيه الاشتراك هى ان يتساوى الشركاء فيما تحققه الشركه من ارباح وخسائر .. وعلى هذا فان الربح الذى يسعى اليه كل شريك هو الربح المادى الذى يزيد من ذمته الماليه وهذا واضح من مساهمه كل شريك فى مشروع مالى واذا كان الشركاء يستهدفون من وراء مساهمتهم هذه تحقيق ربح مادى فانه لابد ان يتحمل كلا منهم نصيبه فيما قد يصيب الشركه من خساره . 
غير ان المساواه ليست مساواه مطلقه او حسابيه بل مساواه نسبيه اى تكون على حسب ماقدمه الشريك من حصص فى راس المال ويقصد بالمساواه ان يحصل كل شريك على قدر من الارباح والخسائر مهما كان قدره بشرط الا يصل لدرجه من الضآله والتفاهه تجعله صوريا . 

2- جزاء ادراج شرط الاسد - بطلان شرط الاسد وشركه الاسد : 
وتعرف هذه الشروط الجائزه والظالمه عند الرومان بشروط الاسد ولازالت هذه التسميه شائعه الى الان ، وتعرف الشركه التى يدرج بعقدها مثل هذه الشروط بشركه الاسد وذلك اشاره الى الخرافه القديمه . والتى تفيد ان الاسد اذا دخل فى شركه مع غيره من الحيوانات المفترسه وحل وقت تقسيم الغنائم استولى الاسد عليها جميعا ولم يعارضه احد من الحيوانات خوفا من سطوته .. ولقد راعى المشرع ذلك ونص على بطلان مثل هذه الشروط وبطلان عقد الشركه ايضا . 
وعلى هذا فان شرط الاسد يتخذ احدى صورتين :- 
الاولى : ان يتفق على حرمان احد الشركاء من الربح او الاتفاق على تخصيص الربح لاحد الشركاء . 
الثانيه : ان يتفق على اعفاء احد الشركاء من الخساره بحيث يسترد حصته فى نهايه الشركه كامله غير منقوصه حتى ولو كان هذا الشرط لاحقا على عقد الشركه ولايكاد يستثنى من ذلك سوى الشريك الذى يقدم حصته عملا فانه يجوز اعفاءه من اى خساره بشرط الا يكون تقاضى اجرا نظير عمله . 
** ولكن ماهو الجزاء المترتب على ادراج مثل تلك الشروط في عقد الشركه ؟ 
ثار خلاف فذهب البعض الى بطلان الشرط فقط . في حين ذهب الراي الراجح الى بطلان عقد الشركه وتصير اموال الشركه والارباح التى حققتها مالا شائعا فيما بين الشركاء يوزع بينهم . 


**توزيع الارباح والخسائر فى حاله عدم وجود اتفاق : 
الاصل ان الشركاء احرار فى توزيع الارباح والخسائر بشرط عدم حرمان احد من الارباح او تحميل احد الخساره بمفرده . ولكن اذا لم يكن هناك اتفاق فبينت الماده 514 من القانون المدنى على انه :
1 - اذا لم يبين عقد الشركه نصيب كل من الشركاء فى الارباح والخسائر ، كان نصيب كل منهم فى ذلك بنسبه حصته فى راس المال .
2- فاذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء فى الربح وجب اعتبار هذا النصيب فى الخساره ايضا ، وكذلك الحال اذا اقتصر العقد على تعيين النصيب فى الخساره . 
3- واذا كانت حصه احد الشركاء مقصوره على عمله ، وجب ان يقدر نصيبه فى الربح والخساره تبعا بما تفيده الشركه من هذا العمل ، فاذا قدم فوق عمله نقودا او اى شئ اخر كان له نصيب عن العمل واخر عما قدمه فوقه . 

الاركان الشكليه فى عقد الشركه
اولا : الكتابه :
نصت الماده 577 من القانون المدنى على انه يكون عقد الشركه عقدا مكتوبا والا كان باطلا وبمقتضى هذا النص اصبحت الكتابه شرطا لصحه العقد لامجرد وسيله لاثباته ولايكاد يفلت من هذا الركن سوى شركات المحاصه التجاريه ، حيث نصت الماده 63 من القانون التجارى على انه يجوز اثبات وجود شركات المحاصه بابراز الدفاتر والخطابات وهذا النص قاصرا على شركات المحاصه التجاريه فلا يمتد اثره الى شركات المحاصه المدنيه التى تظل خاضعه لحكم الماده 507 مدنى وهى التى تشترط الكتابه ركنا لصحه العقد . واذا كان القانون استلزم شرط الكتابه كركن فى عقد الشركه الا انه لم يشترط ذكر بيانات معينه فى عقد الشركه وعلى هذا يجوز للشركاء ان يضعوا البيانات التى يرون انها تحقق مصلحه الشركه ومصالحهم بشرط الا تخالف النظام العام او الاداب العامه . 
ولعل الحكمه من اشتراط الكتابه فى عقد الشركه هو تنبيه الشركاء الى خطوره هذا العقد . ولما كانت الكتابه ضروريه عند ابرام عقد الشركه فهى بالتبعيه لازمه عند تعديل اى بيانات فى عقد الشركه .. وقد يفرغ عقد الشركه فى شكل رسمى او عرفى ماعدا عقد الشركه ذات المسئوليه المحدوده الذى يجب ان يتم فى شكل رسمى . 

ثانيا : الشهر : 
وكما ان الكتابه لازمه لميلاد الشركه فان الشهر يكون لازما لاعلان نبأ هذا الميلاد للغير الذين يهمهم امرها كدائنيها والدائنين الشخصيين للشركاء . غير ان اجراءات الشهر هذه تكون قاصره على الشركات التجاريه دون الشركات المدنيه اذ لم يرد في القانون المدنى مايفيد ذلك . ولكن اجراءات الشهر تختلف من شركه لاخرى . 

الفرع الرابع
جزاء تخلف احد اركان عقد الشركه
نظريه الشركه الفعليه
بطلان عقد الشركه وبقاء الشركه فعليا لا قانونيا :
اذا تخلف احد اركان عقد الشركه السابقه الذكر الموضوعيه او الشكليه رتب على ذلك بطلانه .. ويختلف هذا البطلان بحسب السبب الذى يؤسس عليه فهناك اسباب تؤدى الى بطلان عقد الشركه بطلانا مطلقا وهناك اسباب يترتب عليها بطلان عقد الشركه بطلانا نسبيا . 
ونفصل الكلام فى مسألتين : 
الاولى : انواع بطلان عقد الشركه . 
الثانيه : اثار بطلان عقد الشركه . 

اولا : انواع بطلان عقد الشركه :
1- البطلان النسبى :
يقع البطلان النسبى فى حاله ماذا كان احد الشركاء ناقص الاهليه او اذا كانت ارادته معيبه باحد عيوب الرضا . كالغلط او التدليس او الاكراه وقت العقد . والبطلان النسبى يتقرر فى هذه الاحوال لمصلحه الشريك ناقص الاهليه والذى تعيبت ارادته . 
فاذا تمسك الشريك بحقه فى البطلان وقضى به زالت عنه صفه الشريك ويسترد حصته كامله اذا كان قد قدمها ولايكون له حق الحصول على ارباح مستقبليه او التحمل بخسائر .. اما اذا كانت من شركات الاموال فان بطلان العقد بالنسبه لاحد الشركاء لايترتب عليه بطلان الشركه وذلك لانعدام الاعتبار الشخصى . 

2- البطلان المطلق : 
يقع البطلان المطلق فى حاله انعدام الرضا او اذا كان محل الشركه غير مشروع او اذا كان العقد يتضمن شرط الاسد . ففى جميع هذه الاحوال يكون عقد الشركه باطلا بطلانا مطلقا . 
اما البطلان الناتج عن عدم مشروعيه المحل يؤدى الى انهيار العقد برمته واعتبار الشركه كأن لم تكن . 
ولاخلاف حول حق الغير فى التمسك ببطلان الشركه بسبب عدم مشروعيه محل الشركه او غرضها حتى يتحل من الالتزامات التى تقع على عاتقه فى مواجهه الشركه . 

3- البطلان ذو الطبيعه الخاصه : 
ويقع هذا البطلان فى حاله تخلف ركن الشكل وذلك اذا تخلف شرط الكتابه او عدم اتخاذ اجراءات الشهر التى يتطلبها القانون وفى حاله تخلف الكتابه يترتب عليه البطلان غير ان هذا البطلان لايجوز ان يحتج به الشركاء قبل الغير ، ولايكون له اثر فيما بين الشركاء انفسهم ، الا من وقت ان يطلب الشريك الحكم بالبطلان .. ويتضح ان هذا البطلان هو بطلان من نوع خاص ويخضع لاحكام خاصه :- 
1- انه لايجوز للمحكمه ان تقضى به من تلقاء نفسها بل لابد من طلبه من احد الشركاء او الغير . 
2- انه يجوز للشركاء ان يتمسكوا بالبطلان فى مواجهه بعضهم ولايجوز ان يتمسكوا بالبطلان فى مواجهه الغير . ويجوز للغير ان يتمسك بالبطلان فى مواجهه الشركاء . 
3- ان هذا البطلان يكون باثر فورى لا باثر رجعى . 
4- ان هذا البطلان يمكن ان يزول اذا استوفيت الكتابه قبل الحكم بالبطلان . 

ثانيا : اثار البطلان : نظريه الشركه الفعليه :
1- اثار البطلان ومضمون نظريه الشركه الفعليه : 
يترتب على البطلان فى القواعد العامه سواء كان بطلانا مطلقا او نسبيا اعتبار العقد كأن لم يكن لان البطلان بنوعيه يكون ذا اثر رجعى غير ان عقد الشركه يختلف عن غيره من العقود الاخرى لانه يتولد عنه شخص معنوى وهو الشركه واذا كان الاثر الرجعى للبطلان يعمل بالنسبه لعقد الشركه فيصبح كان لم يكن فان هذا الاثر لايمكن ان يعمل بالنسبه للشخص المعنوى الذى تولد عن العقد فى الفتره السابقه على البطلان فالشخص المعنوى فى هذا الصدد عن التصرف القانونى لانه كائن قانونى يشبه الكائن الحى ( الانسان ) وان كان من المستحيل الغاء وجود حياه الانسان فى الماضى بمجرد وفاته فان هذا القول يصد على الشخص المعنوى ككائن قانونى . 
كما ان تطبيق القواعد العامه المتعلقه بالبطلان من شأنها ان تزعزع المراكز القانونيه المستقره وتهدر الحقوق التى تولدت للغير قبل الشركه والذى لم يكن يعلم بالعيوب التى يتضمنها عقد الشركه . 
ايضا فان الفقه والقضاء يحاول ان يبرر وجود نظريه الشركه الفعليه على اعتبار عمل اخر وهو حمايه الاوضاع الظاهره والثقه المشروعه التى تولدت لدى الغير . 
وجدير بالذكر ان هناك اسبابا للبطلان لايمكن معها الاعتراف باى وجود للشركه سواء فعليا ام قانونيا وهما حالتين وفقا للراى الراجح : 
1- اذا كان بطلان الشركه مرجعه الى عدم مشروعيه الغرض كأن تكون الشركه اسست للاتجار فى البضائع الممنوعه قانونا . 
2- اذا كان سبب البطلان عدم توافر اى من الاركان الموضوعيه الخاصه مثل تعدد الشركاء او تقديم الحصص او نيه المشاركه او الاشتراك فى توزيع الارباح والخسائر . 

2- شروط تطبيق نظريه الشركه الفعليه :- 
أ/ ان تكون الشركه قائمه واكتسبت الشخصيه المعنويه : 
يجب ان نكون بصدد شركه باشرت نشاطها بالفعل واكتسبت الشخصيه المعنويه كشركه المحاصه اذ لاوجود لما يسمى بشركه المحاصه الفعليه لانها لاتتمتع اساسا بالشخصيه المعنويه . كذلك اذا علق المشرع اكتساب الشركه للشخصيه المعنويه باجراء معين مثل القيد فى السجل التجارى بالنسبه لشركات المساهمه والشركات ذات المسئوليه المحدوده . 

ب/ ان تكون الشركه قد باشرت نشاطها بالفعل : 
يجب حتى تطبق نظريه الشركه الفعليه لابد ان تكون الشركه باشرت نشاطها بالفعل واصبحت دائنه ومدينه نتيجه دخولها فى علاقات مع الغير حتى اذا قضى ببطلان هذه الشركه يمكن اعمال فكره الشركه الفعليه للاعتراف بصحه التصرفات التى تمت فى الفتره مابين تكوين الشركه والحكم ببطلانها . 

ج/ ان يكون البطلان من النوع النسبى او الخاص : 
يجب ان نكون بصد شركه توافرت لها اركان العقد الموضوعيه العامه والخاصه ثم حكم ببطلانها بسبب تخلف احد الاركان الشكليه ( الكتابه - الشهر ) او بسبب نقص اهليه اخد الشركاء او تعيب رضائه باحد عيوب الاراده كالغلط او التدليس او الاكراه او الاستغلال . 
ومن ثم فلا محل لتطبيق نظريه الشركه الفعليه فى بعض احوال البطلان المطلق لعدم مشروعيه الغرض او لعدم توافر احد الاركان الموضوعيه الخاصه مثل عدم تقديم الحصص لان الشركه لاتوجد قانونا وتعتبر كان لم تكن . 
لذا فان مجال تطبيق نظريه الشركه الفعليه ينحصر فى حاله البطلان النسبى او البطلان من نوع خاص وفى هذه الحاله تعد الشركه قائمه بين تكوينها والحكم ببطلانها . 


3- نتائج الاعتراف بالشركه الفعليه : 
1- تظل التصرفات الصادره من الشركه صحيحه ومنتجه لكافه اثارها اذ تظل حقوق والتزامات الشركه عن الفتره السابقه للحكم بالبطلان قائمه وصحيحه سواء بالنسبه للشركاء او الغير . 
2- تخضع الشركه والشركاء فيها للضريبه على الارباح التجاريه والصناعيه . 
3- تحتفظ الشركه بالشخصيه المعنويه حتى بعد الحكم ببطلانها الى حين الانتهاء من عمليات التصفيه ويترتب على هذا الحكم نتيجه فى غايه الخطوره بمعنى ان الشركه اذا توقفت عن دفع ديونها فى التصفيه جاز الحكم بشهر افلاسها . 
4- تطبق احكام التصفيه الوارده بالعقد المحكوم ببطلانه حيث ان البطلان يواجه الشخص المعنوى للشركه وليس العقد ذاته . 
5- يترتب على وجود الشركه الفعليه انه يجوز اثبات وجودها بكافه طرق الاثبات بما في ذلك الاثبات البينه والقرائن . 

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

الشركات التجاريه للدكتور كمال ابو سريع 2016

تمهيد
*شركات الاشخاص:
تتميز شركات الاشخاص بطابع متميز يتسلط على العقد الذى انشأها اذ ان الشخصيه المعنويه للشركه تكاد تختفى وان كانت قائمه وتطفو على السطح فكره العقد نظرا لان الاعتبار الشخصى القائم بين الشركاء تكون له المرتبه الاولى فى هذه الشركات ، فإن هذه الشركات لايتصور وجودها دون وجود الاعتبار الشخصى القائمه على اساسه فإذا انهار هذا الاعتبار انهارت تبعا له هذه الشركات . كما انه : 
اولا : ان الغلط فى شخص الشريك يترتب عليه بطلان عقد الشركه لان محل الغلط امر جوهرى . 
ثانيا : انه لايجوز لاحد الشركاء ان يتنازل عن حصته فى الشركه للغير الا اذا اتفق على ذلك جميع الشركاء . 
ثالثا : ان وفاه اى من الشركاء او الحجر عليه او اعساره او افلاسه يترتب عليه حل الشركه وانتهائها الا اذا اتفق الشركاء على خلاف ذلك . 
وتسمى هذه الشركات ايضا بشركات الحصص لان مساهمه الشريك فى هذا النوع من الشركات يكون عن طريق الحصص . 
*اهميه الشركات التجاريه:-
تتمثل اهميه الشركات التجاريه فى انها تقوم بتجميع رؤس الاموال المدخره لدى الافراد فى شكل اسهم او سندات ثم تقوم بعد ذلك باستثمار هذه الاموال فى شكل مشروعات ضخمه وكبيره وهذا بلا شك يحقق الازدهار والرفاهيه للافراد فضلا عن انه يدفع لتنشيط الحياه التجاريه اكثر من هذا ان الشركه تحقق للمشروعات التجاريه والصناعيه الاستقرار والدوام الذى يعجر عنه الفرد .. فضلا عن ان هذا الشخص المعنوى للشركه يكون بعيدا عن المؤثرات الانسانيه والذى قد يتحكم فى اموال طائله يشكل قوه اقتصاديه واجتماعيه قد تؤثر فى الحياه السياسيه وتوجه الدوله الوجهه التى تحقق مصلحتها . 
*تعريف الشركه :-
عرفت الماده 505 من القانون المدنى الشركه بانها عقد بمقتضاه يلتزم شخصان او اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالى ، بتقديم حصه من مال او من عمل ، لاقتسام ماقد ينشأ عن هذا المشروع من ربح او من خساره . 
والشركه عقد رضائى يتم بتوافق الايجاب والقبول فلا يتوقف على تقديم الحصه او اتخاذ اجراءات معينه غير ان اراده الافراد ليست حره ومطلقه فى انشاء بعض الشركات فشركات المساهمه لاتنشأ بمجرد اتفاق المساهمين ولكن لابد من صدور قرار بذلك من رئيس الجمهوريه . بل اكثر من ذلك استحدث المشرع اعتبار ان الحصص المقدمه من الشركاء تعتبر فى ذمه ماليه مستقله عن ذمم الشركاء . 
ويتميز عقد الشركه عن غيره من العقود الاخرى بانه يجمع سائر الشركات على هدف واحد ومصلحه مشتركه بينهم يعملون على تحقيقها وهى الوصول بالشركه الى بر الامان وتحقيق اكبر قدر ممكن من الارباح . 
*الشركه عقد ام نظام :-
ان فكره الشركه كعقد سادت خلال القرن التاسع عشر لانها كانت تتفق مع مبدأ سلطان الاراده انذاك وكان ذلك تطبيقا لمبدأ الاقتصاد الحر . غير ان الفكره التعاقديه للشركه قد تراجعت شيئا فشيئا وحل محلها الفكره التظاميه للشركه اذ ان فكره العقد ذاتها بما ترتكز عليه من حريه الاراده لاتتفق كليه مع قواعد قانون الشركات وذلك من نواحى كثيره اهمها :- 
1- انه فى حاله تعديل العقد او تحديد مضمونه يجب ان تلتقى اراده المتعاقدين على هذا التعديل او تلك التحديد . 
2- ان عقد الشركه يتولد عنه شخص معنوى يتميز تماما عن الاشخاص الطبيعيه ( الشركاء ) المتعاقده . 
3- اتجاه التشريع الى وضع قواعد خاصه بالشركات واحكام امره تكفل حمايه مصالح المساهمين المدخرين وحمايه مصالح الغير الذين يتعاملون مع الشركه واصبحت اراده المتعاقدين لاتملك مناقشه هذه القواعد الامره بل يلتزم بها فى اداره الشركه وعند تكوينها والخروج عليها يشكل مخالفه يعاقب عليها القانون . 
4- انه فى شركات المساهمه يقسم راس المال فيها الى اسهم كبيره العدد قابله للتداول بسهوله بين اشخاص لاتربطهم اى رابطه شخصيه او قانونيه ولاشك ان هذا يؤدى الى تدهور الفكره التعاقديه للشركه . 
4- ترجيح احدى الفكرتين التعاقديه او النظاميه فى قانون الشركات :- 
أ- اذ انه من الثابت ان الشركه تنشأ بمقتضى عقد حقيقيى يتم بتوافق عمل ارادى تشترك فيه ارادات الشركاء بالاجماع ويخصع للقواعد العامه فى العقود وهذا القدر لامناص من بقاءه من نصيب الفكره التعاقديه مهما تراجعت امام الفكره النظاميه . 
ب - كما ان عقد الشركه لاينشئ فى جميع الاحوال شخصا معنويا اذ ان هناك نوعا من الشركات لاتتمتع بالشخصيه المعنويه وتحكمه اراده الشركاء الحره وحدها لا مجموع قواعد قانونيه فرضها المشرع وهى شركه المحاصه . 
ج- ان تغليب اى من الفكرتين التعاقديه او النظاميه على الاخرى يختلف بحسب نوع الشركه . ففى الشركات المدنيه مثلا تحتفظ فكره العقد بسلطانها . اما فى شركات الاموال تضعف الفكره التعاقديه وتتغلب عليها الفكره النظاميه . 

**5**تميز الشركه عن النظم المشابهه :-
اولا : التمييز بين الشركه والجمعيه :- 
هناك عنصر جوهرى يفرق بين الشركه والجمعيه هو عنصر نفعى يهدف الى تحقيق ربح فى الشركه فى حين ان الجمعيه لايوجد عندها هذا العنصر . 
وعلى هذا فان المنشأه تعتبر شركه اذا كانت تسعى الى تحقيق ربح مادى ، بقصد توزيعه على الشركاء . فى حين انها تكون جمعيه اذا لم تكن تهدف الى تحقيق ربح . 
غير انه ثار خلاف حول المقصود بالربح الذى يميز الشركه عن الجمعيه . 
فذهب راي الى ان الربح هو المبلغ النقدى الذى يوزع على الشركاء فى نهايه السنه الماليه . وهذا الراى مضيق لمعنى الربح فذهب راي موسع الى ان الربح هو كل فائده تعود على المنشاه متى كان من الممكن تقديرها بالمال . 
وهناك راي وسط ذهبت اليه محكمه النقض الفرنسيه الى ان الربح هو كل مكسب مادى او نقدى يضاف الى ذمم الشركاء . 
وعلى هذا فان الجمعيه تختلف عن الشركه من نواحى كثيره منها :-
1- ان الشركه اذا احترفت اعمال التجاره فانها تكتسب صفه التاجر متى باشرت هذا العمل على سبيل الاحتراف ولكن الجمعيه لاتكتسب صفه التاجر نهائيا . 
2- فى حاله انسحاب الشريك من الشركه فانه ياخذ حصته من الشركه فى حين ان انسحاب العضو من الجمعيه لايترتب عليه ان يحصل هذا العضو على شئ من الجمعيه . 
3- فى حاله حل الشركه تقسم موجودات الشركه على الشركاء كل حسب نصيبه فى حين انه فى حاله حل الجمعيه تؤول موجودات الجمعيه الى الهيئه المحدده فى نظام الجمعيه . 

*6 - التمييز بين الشركه والشيوع :-
يظهر الاختلاف بينهم من وجوه عديده :-
أ/ ان مصدر الشركه عقد اختيارى يعبر عن اراده مجموع الشركاء فى تكوين الشركه اما الشيوع فقد يكون اختياريا عندما يشترى الملاك على الشيوع مالا غير مفرزه حصه كلا منهم فيها . 
ب/ من حيث المده فان الشركه تظل قائمه طوال المده المتفق عليها فى العقد الا اذا انتهت قبل ذلك لظرف طارئ . على خلاف الشيوع الذى يكون لمده خمس سنوات وان جاز تجديده لمده اخرى مماثله . 
ج/ حق الشريك فى الشركه حق شخصى يجوز له التنازل عنه فى اى وقت . اما فى الشيوع اذا تصرف فى حصه تعادل حصته ثم فى القسمه لم تكن من نصيبه لايسرى هذا التصرف بشأنها ولكن ينصب على الحصه التى اصبحت من نصيبه . 
د/ ان الشركه تتمتع بالشخصيه المعنويه المستقله عن الشركاء ولها ذمه ماليه مستقله . اما الشيوع لايترتب عليه اكتساب شخصيه معنويه وبالتالى فان كل شريك يمتلك حصته . 
هـ/ المساهم فى شركات الاموال يستطيع ان يخرج من الشركه بالتنازل او بيع حصته اما شركات الاشخاص فانها تقوم على الاعتبار الشخصى ولايجوز له التصرف فيها مالم يتفق علي غير ذلك . . اما فى الشيوع يجوز لكل شريك على الشيوع ان يتنازل عن حصته الشائعه دون رضاء المشتركين الاخرين . 
و/ ذكرنا ان الاعتبار الشخصى محل اعتبار فى شركات الاشخاص واذا افلس احد الشركاء او اعسر او حجر عليه يترتب على ذلك حل الشركه .. اما الشيوع فلا ينحل بوفاه احد الشركاء او الحجر عليه . 
ى / الاثر الرجعى للقسمه ، بمعنى ان المتقاسم فى الشيوع يكون مالكا للحصه التى آلت اليه عند القسمه لا من وقت القسمه ولكن من وقت تملكه . ولكن عند تصفيه الشركه يكون مالكا لنصيبه من وقت القسمه . 

7- الشركات المدنيه والشركات التجارية :- 
اذا كانت الشركه تقوم بعمل ذات طبيعه مدنيه فانها تكون شركه مدنيه مثل الشركات التى يكون نشاطها الطب او التعليم او الشركه التى تقوم بشراء العقارات وتقسيمها واذا كانت تقوم بعمل ذات طبيعه تجاريه كانت الشركه تجاريه . 

8- اهميه التفرقه بين الشركه المدنيه والشركه التجاريه :-
اولا : الشركه التجاريه تكتسب صفه التاجر وتلتزم بالقيد فى السجل التجارى . اما الشركه المدنيه تباشر نشاط مدنى ولاتكتسب صفه التاجر . 
ثانيا : يجب على الشركات التجاريه ان تقوم باجراءات الشهر الوارده فى القانون التجارى اما الشركات المدنيه لاتلتزم باجراءات الشهر 
ثالثا : مده التقادم : تتقادم الدعاوى على الشركات المدنيه بمضى 15 سنه .. اما الشركات التجاريه فتتقاد الدعوى بمضى خمس سنوات . 
رابعا : مدى مسئوليه الشركاء . فى الشركات التجاريه فان الشركاء المتضامنين يسألون مسئوليه تضامنيه عن ديون الشركه . اما فى الشركات المدنيه فان الشركاء لايسألون نهائيا عن ديون الشركه . 
خامسا : الشركات المدنيه تخضع لاحكام القانون المدنى ، اما الشركات التجاريه فتخضع لاحكام القانون التجارى . 

10- الشركات المدنيه ذات الشكل التجارى :-
ميز المشرع الفرنسى بين الشركات المدنيه والتجاريه على اساس الشكل اما المشرع المصرى قد ميز بينهما على اساس النشاط .
الاصل فى الشركات انها تخضع للقواعد العامه التى تحكم الشركه المدنيه : ويترتب علي ذلك : 
اولا :ان اتخاذ الشركه المدنيه الشكل التجارى يدل على رغبه الشركاء فى تطبيق احكام القانون التجارى ومن ثم يجب ان تخضع لاجراءات الشهر والتاسيس والرقابه الوارده فى القانون التجارى . 
ثانيا : وهو لايتعلق بتطبيق القواعد الخاصه بالشكل فقط ولكن يمتد لتطبيق القواعد الموضوعيه مثل اذا كانت الشركه تاخذ شكل شركه تضامن فان الشركاء يصبحون متضامنين مع الشركه عن ديون الشركه . 


الشركات التجاريه وانواعها
يجب ان تتخذ الشركه التجاريه احدى النماذج التى حددها القانون والا كانت باطله . والاصل ان الشركاء احرار فى اختيار النموذج الذى يحلو لهم مع الاخذ فى الاعتبار اذا تتطلب المشرع شكل معين للشركه فيجب الالتزام به . 
وتنقسم الشركات التجاريه الى قسمين كبيرين ومتميزين :
اولا: شركات الاشخاص : 
وتسمى بشركات الاشخاص لانها تقوم على الاعتبار الشخصى بين الشركاء . مثل شركه التضامن فهى تقوم على الاعتبار الشخصى بين شركاء متضامنين بمعنى ان جميع الشركاء يسألون مسئوليه تضامنيه عن ديون الشركه فلا تقتصر المسئوليه على الحصص المقدمه .. ويدخل تحت هذا النوع شركه التوصيه البسيطه وهى تتميز بوجود نوعين داخلها شركاء موصين وشركاء متضامنين . اما النوع الثالث شركه المحاصه وهى شركه خفيه مستتره لاوجود لها بالنسبه للغير ولكن لاوجود لها الا بالنسبه للشركاء . 
ثانيا : شركات الاموال . 
وهذه الشركات على العكس من النوع السابق لاتعتمد على الاعتبار الشخصى ولايكون له دور فى هذه الشركات ولكنها تقوم اساسا على جمع رؤوس الاموال اللازمه لاستغلال نشاط الشركه وعلى هذا فان الاعتبار المالى يتقدم ليحتل المركز الاول من هذه الشركات والنموذج الواضح لهذه الشركه هى شركه المساهمه . 
ثالثا : الشركات ذات الطبيعه المزدوجه . 
وهى الشركات التى تقوم على الاعتبار الشخصى والاعتبار المالى وقد يرجح احداهما على الاخر . 
1-الشركات ذات المسئوليه المحدوده . 
فهى تشبه شركات الاشخاص كما ان عدد الشركاء فيها لايجوز ان يزيد عن 50 شريك وان حصه الشريك فيها ليست ثابته للتداول بالطرق التجاريه . 
وتقترب من شركات الاموال من حيث طرق ادارتها وتأسيسها ومن حيث حصه كل شريك وانتقالها الى ورثته ولكنها من شركات الاموال اقرب . 
2- شركات التوصيه بالاسهم :-
تتكون من نوعين من الشركاء شركاء موصون لايسالون الا بمقدار الحصص وشركاء متضامنون يسرى عليهم مايسرى على الشركاء المتضامنين فى شركات التضامن والتوصيه البسيطه ومن ثم يكتسبون صفه التاجر . 



الاثنين، 24 أكتوبر 2016

انهاء عقد النكاح للفرقة الثانية 2016

بسم الله الرحمن الرحيم 
انهاء عقد النكاح 
الفرقه الثانيه 
يتضمن هذا الموضوع تلخيص من كتاب انهاء عقد النكاح للدكتور محمد مكين من صفحه 33 حتى صفحه 53 .
وان شاء الله سيتم تلخيص باقى الكتاب فى منشورات لاحقه ان شاء الله . 
المبحث الثانى
فى الطلاق الذى يملكه الزوج 

الزوج هو الذى يملك الطلاق ، والطلاق هو ابغض الحلال عند الله والسلام يراعى مصالح الزوجين ووضع نظاما لو اتبعه الازواج لاراحوا انفسهم من كثير من المتاعب . 
ويتلخص هذا النظام فى الاتى : - 
كان الطلاق فى الجاهليه قبل الاسلام ليس له حد يقف الزوج عنده ، وانما يطلق الرجل زوجته ثم يعيدها الى عصمته مرات ومرات . فجاء الاسلام وحدد للازواج حدا يقف عنده . وذلك ليحد من طغيان بعض الازواج على زوجاتهم . فقال تعالى " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "
ومفاد ذلك النص ان الطلاق الذى تصح المراجعه بعده هو مرتان اثنتان ، فالمراجعه تصح بعد الطلقه الاولى والطلقه الثانيه ولاتصح بعد الثالثه وتصير الزوجه محرمه عليه ولاتحل له حتى تنكح زوجا غيره  ، يتزوجها بعد انتهاء العده من الزوج الاول ثم يدخل بها دخولا حقيقيا ويطلقها وتنقضى العده ومن يزول التحريم على الزوج الاول وله ان يتزوجها مره اخرى وجعل الله سبحانه وتعالى الطلاق مرتان ولم يجعلها ثلاثا لان الحاجه تندفع بالمرتين . فالطلقه الثالثه تدل على فساد العلاقه الزوجيه بينهما وتدهور الى الحد الذى لايمكن السكوت عليه .

طلاق الصبى 
اتفق الفقهاء على جواز طلاق الزوج العاقل البالغ الحر غير المكره ، واختلفوا فيما عدا ذلك :
فاذا طلق الصبى المميز زوجته فالجمهور من الفقهاء لايوقعون طلاقه استنادا لحديث الرسول عليه افضل الصلاه والسلام " رفع القلم عن ثلاثه " النائم حتى يصحو والصبى حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق "
فالطلاق يراد به المصلحه والصبى لايدرك المصلحه وبالتالى لايقع طلاقه .
ويرى الامام مالك رضى الله عنه انه يقع الطلاق من الصبى اذا ناهز او قارب البلوغ
ويرى الامام احمد رضى الله عنه وقوع طلاق الصبى المميز الذى يعقل الطلاق وذلك استنادا الى حديث الرسول عليه افضل الصلاه والسلام " انما الطلاق لمن اخذ بالساق " وروى عنه ايضا لايصح طلاق الصبى المميز حتى يبلغ .
والراى الغالب هو راى جمهور الفقهاء .
طلاق المجنون ومايلحق به 
لاخلاف بين الفقهاء على عدم وقوع طلاق المجنون استنادا لقول الرسول عليه افضل الصلاه والسلام " رفع القلم عن ثلاثه النائم حتى يصحوا والصبى حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق "
وحديث الرسول عليه افضل الصلاه والسلام " كل الطلاق جائز الا طلاق المعتوه والمغلوب علي امره "
فالمعتوه ايضا لايقع طلاقه لنفس العله ، فالعته من الامراض العقليه . وكذلك المغمى عليه والنائم والمدهوش لايقع طلاقه احدهم لفقد الادراك . وكذلك طلاق الغضبان غضب شديد يخرجه عن وعيه .
طلاق السكران 
اتفق الجمهور من الفقهاء على عدم وقوع طلاق السكران اذا كان سكره عن طريق غير محرم وذلك كان يشرب دواء للتداوى فأسكره وغطى عقله ثم طلق زوجته فانه لايقع طلاقه فى هذه الحاله لفقد الادراك والقصد عنه .
اما اذا كان السكر عن طريق ارتكاب امر محرم كشرب الخمر للتلذذ والانبساط او تناول المخدرات . فالجمهور من الفقهاء يرى وقوع الطلاق وغير الجمهور يرى عدم وقوعه .
وسبب الاختلاف هو ان منهم من قال انه هو والمجنون سواء فلا يقع طلاق السكران كالمجنون ومنهم من قال ان هناك فرقا فالسكران ادخل الفساد على عقله بارادته وبالتالى يقع طلاقه .
والعمل الان جارى على عدم وقوع طلاق السكران مطلقا بموجب القانون رقم 25 لسنه 1929 . ونصت الماده الاولى منه على عدم وقوع طلاق السكران . وهذا هو عين الصواب لان وقوع طلاق السكران فيه مخالفه لسماحه الاسلام ويسره . 
طلاق المكره
المكره هو الشخص الذى ارغم على فعل شئ لايرضاه بسبب تخويفه بالقتل او بأخذ ماله وهو غير قادر على منع ماهدد به ، ويغلب على ظنه ان يقوم المكره له بتنفيذ ماهدد به .
وطلاق المكره الذى وقعه على زوجته فيه خلاف بين الفقهاء على رايين :-
الراى الاول : جمهور الفقهاء : وهم يقولون بعدم وقوع طلاق المكره لان لفظ الطلاق وان صدر منه فهو لايقصد تطليق زوجته ، وانما قصد دفع الاذى عنه نفسه . 
الدليل من القرآن : قال تعالى " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " 
الدليل من السنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " انما الاعمال بالنيات " 
الراى الثانى : مذهب الحنفيه وهم يقولون بوقوع طلاق المكره وذلك لان المكره حينما تلفظ بالطلاق كان له القصد والاختيار فى التلفظ به فيحاسب عليه . 
والدليل عندهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم " ثلاث جدهن جد وهزلهن جدا " النكاح والطلاق والرجعه " 
ويرون انه اذا كان الهازل الذى لايقصد الطلاق بما تلفظ به وانما اراد اللعب يقع طلاقه فكذلك يقع طلاق المكره . 
والراى الراجح هو راي جمهور الفقهاء لقوه ادلته التى تدل عليه اما راى الاحناف فهو راى مرجوح لانه يعتمد على القياس ولاقياس مع صريح النص . 
5-طلاق المخطئ
المخطئ هو الشخص الذى تلفظ لسانه بشئ لايريد الحديث عنه ولايقصده . وطلاق المخطئ من الناحيه الدينيه لايقع عملا بحديث الرسول عليه افضل الصلاه والسلام " رفع عن امتى الخطأ ..." 
والامر هنا يرجع الى نيه الزوج فان كان حقا اخطأ فى التلفظ به ولم يقصد تطليق زوجته فيجوز له ان يعاشر زوجته بعد صدور هذا اللغظ الذى اخطأ فيه ، مثال كمن اراد ان يصف زوجته بالطهر والعفاف فقال لها انت طالق . 
اما من الناحيه القضائيه فالقضاء يحكم بالظاهر والله يتولى السرائر لذلك يجب على القاضى ان يحكم بوقوع الطلاق فى هذه الحاله . 
6- طلاق الهازل
الهازل هو الذى يقول اللغظ ولايريد منه الا اللعب واللهو والمزاح دون قصد الحقيقه . والجمهور من الفقهاء يقولون بوقوع طلاقه من الناحيه الدينيه والقضائيه . 
ويستدلون على ذلك بحديث الرسول عليه افضل الصلاه والسلام " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعه " 
ومعنى ذلك ان الرسول عليه افضل الصلاه والسلام جعل الهزل كالجد فى امور الطلاق وفى ترتيب الحكم الشرعى على التلفظ . واراد الرسول الا يتخذ الناس التلفظ بالطلاق ذريعه للهو واللعب باحكام الشريعه . وحتى يسد الباب فى وجه من يحاول الرجوع عن الطلاق بادعاء انه كان هازلا وليس جدا . 
وقد خالف بعض الفقهاء ذلك فقالوا بعد وقوع طلاق الهازل لانه لايقصد تطليق زوجته بهذا اللفظ الذى قاله على سبيل اللهو . ولكن هذه راى ضعيف لايقوى امام الراى الاول الذى يؤيده الحديث النبوى . 
7-طلاق السفيه
السفيه هو الذى يكون مبذرا فى انفاق ماله . ومن اجل ذلك اجاز الفقهاء الحجر عليه فى التصرفات الماليه محافظه على نفسه واولاده . 
وطلاق السفيه لزوجته يكون واقعا فى نظر جمهور الفقهاء ، لان الحجر عليه فى التصرفات الماليه وليس فى التصرفات الشصخيه كالزواج والطلاق . فزواجه وطلاقه صحيح من غير حاجه الى اجازه القيم عليه ورضاه به . 
* اما الشيعه الاماميه فلم يوقعوا طلاق السفيه الا اذا اذن له القيم به وذلك لان الطلاق يترتب عليه حقوق ماليه والسفيه ممنوع من التصرفات الماليه . 
والراى الراجح هو الراى الاول لان الطلاق حق شخصى للزوج لايشاركه فيه قيم او وصى ولايصح الا منه . 
8-طلاق الغضبان
يختلف الامر باختلاف حالته عند الغضب ، فاذا كان الغضب بسيط بحيث لايتغير عقله ويعلم مايقول ويقصده فلا شك ان هذا الطلاق يقع . واذا كان فى حاله غضب شديد بحيث لايعلم مايقول ومايريد فلا ريب انه لاينفذ شئ من اقواله . اما من كان بين الغضب البسيط والشديد فهو محل نظر . والادله تدل على عدم نفاذ اقواله فيكفى عنده اختلاط الجد بالهزل . 
ونرى ان الغضبان الذى يغلب هذيانه ويختلط جده بهزله لايقع طلاقه ولايقع ايضا طلاق الغضبان الذى لايدرى مايقول ومايفعل . اما اذا كان الغضب لايحل به الى هاتين الدرجتين فيقع الطلاق . 
9-طلاق المريض مرض الموت
مرض الموت له تعريفات عديده اهمها انه المرض الذى يعجز الرجل عن القيام بمصالحه خارج البيت ويهجر المرأه ان تقوم بمصالحها داخل البيت ويغلب فيه الهلاك ويتصل به الموت . 
ولابد لكى يكون المرض مرض موت ان يتحقق امران :- 
الاول : ان يغلب على هذا المرض الهلاك وهذا يقدره الاطباء وذوى التخصص . 
الثانى : ان يتصل الموت بهذا المرض . 
وقد الحق الفقهاء بالمريض مرض الموت فى الحكم الاصحاء الذين يكونون فى ظروف تجعلهم يترقبون الموت بين لحظه واخرى ويغلب فيها اليأس . 
*حكم طلاق المريض مرض الموت 
اذا طلق المريض فى مرض الموت زوجته طلاقا رجعيا ومات المطلق فى اثناء العده من هذا الطلاق ورثته زوجته لان الطلاق الرجعى لايزيل رابطه الزوجيه فلا يمنع من الميراث لقيام الزوجيه بينهما حكما وهى السبب فى الميراث . 
اما اذا كان الطلاق بائنا ومات الزوج والزوجه فى عده هذا الطلاق ورثته الزوجه ان كان فارا من الميراث فيه بعد موته ، لان قصده حرمانها من الميراث فيه وهو حق شرعه الله سبحانه وتعالى لها فهو يعامل بنقيض قصده . 
*متى يعتبر المريض مرض الموت فارا من الميراث :-
ذهب الاحناف الى انه لابد لكى يكون المطلق فى مرض الموت فارا من الميراث ان تتحقق الشروط الاتيه :- 
1- ان يكون الطلاق البائن بعد الدخول لاقبل الدخول . فاذا حدث الطلاق قبل الدخول فلا عده تجب بهذا الطلاق . 
2- ان تكون الزوجه اهلا للميراث وقت الطلاق وتستمر هذه الاهليه بموت المطلق . فاذا لم تكن اهلا للميراث عند طلاقها كالكتابيه المتزوجه بمسلم فلا يكون فارا من الميراث لان اختلاف الدين مانع من موانع الميراث . وكذلك المرتده التى طلقها زوجها وهى مسلمه ثم ارتدت عن الاسلام قبل وفاته فانها لاتكون اهلا للميراث . لان الرده مانع من موانع الميراث . 
3- ان تكون الزوجه غير راضيه بالطلاق فان كانت راضيه به فلا ترثه ان مات فى اثناء عدتها ولايعتبر فارا من الميراث . 

وذهب الشافعيه الى ان الزوجه لاترث زوجها الفار من الميراث مطلقا بائنا ومات من مرضه فان زوجته لاترثه ولو كان الموت فى اثناء العده . 

وذهب المالكيه الى ان الزوجه ترث زوجها الفار من الميراث سواء مات اثناء العده او بعدها وسواء تزوجت بغيره او لا . 

وذهب الحنابله الى ان الزوجه ترث زوجها الفار من الميراث بشرط عدم زواجها بغيره فان تزوجت بغيره فلا ترثه . 

والراى الراجح هو راى الاحناف وهو مايجرى عليه العمل فى القضاء الان . 





Disqus Shortname

Comments system